الإسلامية ليس جديدًا في ذاته وإنما الجديد فيه هو ممارسته بطريق أو بأسلوب ما يسمى بنظام"الاعتماد المستندي"وقبل أن نوضح ممارسة المرابحة للآمر بالشراء عن طريق الاعتماد المستندي نورد صورة من بيع المرابحة للآمر بالشراء اجتمعت فيها المخالفات الشرعية التي نحذر منها.
روى مالك في الموطأ أنه بلغه أن رجلًا قال لرجل:
ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسأل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه [1] .
قال الباجي:"ولا يمتنع أن يوصف بذلك (أي بيعتين في بيعة) من وجهة انه قد لزم مبتاعه بأجل بأكثر من الثمن فصار قد انعقد بينهما عقد بيع تضمن بيعتين:"
أحدهما: الأولى وهي بالنقد
والثانية: المؤجلة وفيها مع ذلك بيع ما ليس عنده لان المبتاع بالنقد قد باع من المبتاع بالأجل البعير قبل أن يملكه، وفيها سلف وزيادة لأنه يبتاع له البعير بعشرة على أن يبيعه منه بعشرين إلى أجل يتضمن ذلك أنه سلفه عشرة في عشرين إلى أجل وهذه
(1) الموطأ مع المنتقي 5/ 38 - ذكر مالك هذه المسألة في باب بيعتين في بيعه المنهي عنه.