فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 324

الفصل الرابع

حزمة الخدمات المصرفية

إن البدء بتقسيم الخدمات المصرفية لسهولة تناولها بالبحث أمر لازم، ومن ثم لابد من اتخاذ معيار لمنهجية التقسيم وهل يتحدد ذلك المعيار بالنظر ابتداء إلى المتعامل مع البنك فيغلب طابع الخدمة، أم بالنظر إلى البنك ابتداء فيغلب طابع التشغيل والربح، أم بالنظر إلى الأمرين معًا فيجتمع في المسألة طابع الخدمة وطابع الربح معًا.

ولا شك عندي في أن طبيعة عمل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تجعلنا نأخذ بالمعيار المختلط وبنسب متفاوتة بالنظر إلى خدمة معينة دون أخرى.

ولما كان معيار التقسيم يعكس أثره على الحكم الشرعي في المسألة فنستطيع القول بأن هناك مجموعة من الخدمات المصرفية يغلب على البنك فيها طابع الآخذ للأموال كمدين بها وليس بالضرورة هنا أن يكون في حكم المقترض هذا الوصف.

وهناك مجموعة أخرى من الخدمات يغلب على البنك فيها طابع الإعطاء للأموال كدائن بها وليس بالضرورة هنا أن يكون مقرضًا هذا الوصف بصرف النظر بالطبع عما يعطيه البنك في الحالة الأولى أو يأخذه في الحالة الثانية فالأحكام الشرعية هنا حاكمة وضابطة، فالبنك الإسلامي لا يتعامل بالفائدة الربوية أخذًا أو عطاءً إذ الآخذ والمعطي في الربا سواء، كما أن معاملات البنك الإسلامي يجب أن لا يداخلها غش ولا غرر ولا استغلال ولا خلابة 0000 الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت