فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 324

لأثاره بين الطرفين، فالعميل يقتضي بعض المبلغ كله فورا ولكنه يلزم بفوائده كلها منذ استلامه [1] .

وتنحصر العلاقة في هذا الاعتماد بين البنك وعميلة على خلاف الاعتماد المستندي الذي يلتزم فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه من الغير المستفيد (البائع) بشروط معينة يبينها البنك في خطاب الاعتماد ومضمون برهن حيازي على المستندات الممثلة للبضائع المصدرة.

-طبيعة هذا الاعتماد:

يذهب غالبية فقهاء القانون التجاري إلى اعتباره وعدا بالقرض [2] فالبنك وهو الواعد بالقرض - يلتزم بتقديمه عندما يرغب العميل في ذلك. وقد يقتصر العميل على الاستفادة منه استفادة جزئية وقد تكون في أشكال مصرفية متنوعة وذلك باعتبار إن قصد العميل من فتح الاعتماد في الغالب الأعم هو الاطمئنان إلى قوة مركزه الائتماني لمواجهة ديون تحل في المستقبل أو عمليات تجارية ينوي القيام بها ولذلك غالبًا ما يقترن فتح الاعتماد بفتح الحساب الجاري لذلك فان طبيعة هذا الاعتماد مركبة من عقد قرض وعقد وديعة مندمجين.

-خلاصة وتعقيب:

اتضح لنا مما سبق سرده أن الاعتماد المستندي في النظام التقليدي آداة تمويل فقط وأنه التزام البنك الناشئ عند فتح الاعتماد التزام مقيد وحرفي وفقا لما نص عليه في طلب الأمر بفتح الاعتماد ومن ثم يكون تعامل جميع الأطراف المعنية بالمستندات وليس بالبضائع.

(1) أنظر د. علي البارودي المرجع السابق ص 370 والمرجع المشار إليها فيه.

(2) أنظر عمليات البنوك من الوجهة القانونية د. علي جمال الدين ص 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت