فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 324

لا ذمة المسلم إليه ولذلك يشترط أن يكون المسلم فيه موصوفًا في الذمة ليكون الوفاء بآداء أية عين تتحقق فيها الأوصاف المتفق عليها ولا يتعذر تنفيذ العقد لو تلف المسلم فيه قبل تسليمه إذ يسعه الانتقال عنه إلى غيره من أمثاله وينتفي الضرر الناشئ من عدم القدرة على تنفيذ العقد [1] .

وبناءً على هذا الشرط ـ كون المسلم فيه موصوفا في الذمة ـ ذكر الفقهاء ما يصح أن يكون مسلما فيه من الأموال:

-المثليات والقيميات التي تقبل الانضباط بالوصف [2] .

قال الشيرازي [3] :

يجوز السلم في كل مال يجوز بيعه وتضبط صفاته كالأثمان والحبوب والثمار والثياب والدواب والأخشاب والأحجار والحديد والرصاص والزجاج وغير ذلك من الأموال التي تباع وتضبط بالصفات.

أما ما لا يمكن ضبط صفاته من الأموال فلا يصح السلم لأنه يفضي إلى المنازعة وعدمها مطلوب شرعا [4] .

وعلى هذا نص جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على جواز السلم في النقود على أن يكون رأس المال من غيرها لئلا يفضي ذلك إلى ربا النَّساء [5] .

(1) كشاف القناع 3/ 292 - أسنى المطالب 2/ 142، 130.

(2) البحر الرائق 6/ 169 - شرح منتهى الإرادات 2/ 214، 215 - أسنى المطالب 2/ 128 - فتح العزيز 9/ 268، الإفصاح 1/ 363 - بداية المجتهد 2/ 229 - المغني 4/ 318 - الموسوعة الفقهية الكويتية 25/ 208.

(3) المهذب 1/ 304

(4) كشاف القناع 3/ 276 - البدائع 5/ 208 - نهاية المحتاج 4/ 195.

(5) المقدمات الممهدات 519 - شرح منتهى الإرادات 2/ 215 - كشاف القناع 3/ 278 - منح الجليل 3/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت