فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 324

قال ابن قدامه:"لأنها تثبت في الذمة صداقا فتثبت سلما كالعروض ولأنه لا ربا بينهما من حيث التفاضل ولا النساء (لكون رأس المال عرضا لا نقد) فصح إسلام أحدهما في الآخر كالعرض في العرض" [1] لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم".

ولأن كل ما جاز أن يكون في الذمة ثمنًا جاز أن يكون مسلمًا فيه ولأن ضبطهما بالصفة ممكن بذكر نوع فضتها أو ذهبها وسكّتها ووزنها فانتفي كل مانع وتوفر مناط الجواز [2] .

وخالف الحنفية في ذلك وذهبوا إلى القول بعدم جواز كون المسلم فيه

نقدًا لأن المسلم فيه لابد أن يكون مثمنًا والنقود أثمان فلا تكون مسلمًا فيها [3] .

{ب} أن يكون المسلم فيه معلومًا علمًا نافيًا للجهالة عنه وسّد باب المنازعة

بين المتعاقدين عند تسليمه وذلك بأن ينص في عقد السلم على جنسه وعلى نوعه وقدره.

قال ابن المنذر (ت 318 هـ) [4] :

(1) المغني 4/ 332.

(2) الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي 1/ 281.

(3) الهداية وفتح القدير والعناية 6/ 206 - حاشية ابن عابدين 4/ 203.

(4) الإجماع ص 162، 163 بتحقيق د. فؤاد عبد المنعم أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت