ونظرا للآثار المترتبة على التفريق بين الشركات المدنية والتجارية تعددت المعايير التي قال بها رجال القانون للتمييز بينهما بناء على مجموعة من النظريات [1] ونستطيع أن نجملها في معيارين هما:
المعيار الموضوعي:
يعتمد على طبيعة الأعمال التي تقوم بها الشركة والتي من أجلها قامت وما إذا كانت من طبيعة مدنية أو تجارية طبقًا للتحديد الذي نص عليه القانون وإذا اختلطت الأعمال بين مدنية وتجارية فإنها تحدد على أساس العمل الرئيسي الذي تقوم به الشركة.
وهذا المعيار منتقد نظرًا لما يترتب عليه من مفارقات في الواقع إذ تعتبر بعض القوانين بعض الأعمال المدنية مثل شركات استخراج المعادن واستغلال الأراضي الزراعية على حين يعترف القانون لمحترفي الاتّجار في منتجات هذه الشركات بصفة التاجر.
المعيار الشكلي:
يعتمد على تحديد نوع الشركة على أساس الشكل القانوني الذي
تتخذه فالشركة التي تتخذ أحد الأشكال القانونية المنصوص عليها في
قانون الشركات أو قانون التجارة تعتبر شركة تجارية ولو قامت بأعمال
غير تجارية.
(1) * مثل نظرية التداول بمعنى أن التجارة تكمن في الوساطة في تداول السلع والنقود والصكوك والعمل التجاري هو الذي يسعى إلى تسهيل تداول الثروات.
* نظرية الحرفة أو المهنة.
* نظرية المقاولة والشروع، أي تكرار العمل وممارسه بصورة معتادة.