أما إذا كان الشرط ما يقتضيه العقد أي يجب بالعقد من غير شرط فيكون صحيحًا كما إذا باع بشرط أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن إذا كان حالًا ونحو ذلك فالبيع جائز.
وإذا كان الشرط ملائمًا للعقد بأن يؤكد موجبة فإنه لا يفسد العقد لأنه يقرر حكمه من حيث المعنى ويؤكده كشرط رهن معلوم وشرط كفيل واشتراط حوالة البائع بالثمن على غير المشتري جائز استحسانًا عند البعض.
وإذا كان الشرط فيه منفعة لأحد المتعاقدين كما إذا باع دار على أن يسكنها البائع شهرًا أو على أن يقرضه المشتري قرضًا فالبيع فاسد لأن زيادة منفعة مشروطة في البيع تكون ربا لأنها زيادة لا يقابلها عوض في عقد البيع وإنها مفسدة للبيع لحقيقة الربا [1] .
وإذا كانت المنفعة لأجنبي كما إذا باع طعامًا على أن يتصدق به فهو فاسد.
وإذا كانت المنفعة للمعقود عليه فالبيع فاسد لأنه شرط فيه منفعة للمبيع وإنه مفسد كما لو باع جارية على أن يوصي المشتري بعتقها.
أما ما لا منفعة فيه لأحد فلا يتناوله شرط المنفعة ولا يوجب الفساد كما لو باعه طعامًا على أن يأكله ولا يبيعه فهذا شرط لا منفعة فيه لأحد فلا يوجب في الصحيح الفساد لأن الفساد في مثل هذه الشروط كما يقول الكاساني لتضمنها الربا بزيادة منفعة مشروطة لا يقابلها عوض ولو يوجد في هذا الشرط الذي لا منفعة فيه لأحد فلا يؤدي إلى الربا ولا إلى المنازعة فالعقد جائز والشرط باطل [2] .
(1) الهداية وشروحها 6/ 78 وما بعدها - المراجع الشابقة.
(2) البدائع 5/ 170 - العناية شرح الهداية 6/ 78 قارن ابن عابدين 4/ 122.