فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 324

{2} أن يكون الثمن الأول معلومًا للمشتري الثاني وهذا شرط صحة البيع وإلا فسد العقد، ووجه فساد البيع في الحال هو جهالة الثمن لأن الثمن للحال مجهول، إلا أن يعلم المشتري الثاني في المجلس فيختار إن شاء فيجوز لأن الرضا لا يتكامل إلا بعد معرفة مقدار الثمن، فإذا لم يعرف اختل رضاه وهذا يوجب الخيار. ولو لم يعلم حتى افترقا عن المجلس بطل العقد لتقرر الفساد [1] .

{3} أن يكون الربح معلومًا لأن الربح بعض الثمن في المرابحة والعلم بالثمن شرط في صحة البيوع.

وقد يكون الربح مقدارًا مقطوعًا أو نسبة مئوية ويضم الربح إلى رأس المال ويصير جزءا منه وسواء أكان حالًا نقديًا أو مؤجلًا أو مقسطًا [2] .

{4} أن يكون رأس المال من ذوات الأمثال وهو شرط جواز المرابحة على الإطلاق. وبيان ذلك: أن رأس المال إما أن يكون مما له مثل: كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة: فإنه يجوز بيعه مرابحة على الثمن الأول سواء باعه من بائعه أم من غيره، وسواء جعل الربح من جنس رأس المال في المرابحة أو من خلاف جنسه بعد أن كان الثمن الأول معلومًا والربح معلومًا.

وأما إن كان رأس المال مما لا مثل له أي قيميًا من العروض كالمعدودات المتفاوتة والذرعيات فإنه لا يجوز بيعه مرابحة ممن ليس ذلك العرض في ملكه لأن المرابحة بيع بمثل الثمن الأول فإذا لم يكن الثمن الأول مثل جنسه فإما أن يقع البيع على غير ذلك العرض.

(1) مغنى المحتاج 2/ 77 - جواهل الإكليل 2/ 57.

(2) البدائع 7/ 3195 ط الإمام - الشرح الصغير 3/ 215 - مغني المحتاج 2/ 77 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت