ومن السنة النبوية الشريفة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
"إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"وما روى عن عبادة بن الصامت قال:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواءً بسواءً يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" [1] .
فدلّ على جواز بيع السلعة بأكثر من رأس المال.
وما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرى بأسا بده يازده وده ياوزده [2] .
الإجماع:
وقد حكى الإجماع الإمام الكاساني حيث قال: إن الناس قد توارثوا هذه البيوعات - المرابحة وغيرها - في سائر الأعصار من غير نكير وذلك إجماع على جوازها [3] .
وقال صاحب الهداية: والحاجة ماسة إلى هذا النوع من البيع [4] .
(1) أنظر كتابنا فقه المرابحة في التطبيق الاقتصادي المعاصر ص 30 - حديث إذا أختلف الجنسان وفي رواية النوعان أورده الزيلعي في نصب الراية 4/ 4 ط المجلس العلمي وقال: غريب بهذا اللفظ ثم أحال على حديث عبادة بن الصامت الذهب بالذهب"أخرجه مسلم 13/ 1211 ط الحلبي."
(2) دَه بفتح الدال وسكون الهاء اسم للعشرة بالفارسية ويازده بالياء المثناة التحتية والزاي الساكنة، اسم أحد العشرة بالفارسية ومعنى ذلك العشرة بأحد عشرة وداوزده إثنى عشر أي لا يرى بأسًا أن يبيع ما اشتراه بعشرة بأحد عشر أو بإثني عشر - أنظر كتابنا المرجع السابق.
(3) بدائع الصنائع 7/ 3192 وما بعدها.
(4) ح 3/ 56 ط مصطفى الحلبي مصر.