فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 324

وقد عقد ابن عابدين رحمه الله مطلبًا في الفرق بين القيمة والثمن جاء فيه:

"والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان سواء"

زاد على القيمة أو نقص والقيمة ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان [1] .

والسعر هو الثمن المقدر للسلعة والتسعير تحديد أسعار بيع السلع [2] .

والجمهور عدا الحنفية أن كل ما صلح أن يكون مبيعًا صلح أن يكون ثمنًا والعكس صحيح أيضًا وذهب الحنفية إلى أنه لا عكس فما صلح أن يكون ثمنًا قد لا يصلح أن يكون مبيعًا [3] .

والثمن إما أن يكون مما يثبت في الذمة كالنقود والمثليات من مكيل

أو موزون ونحوه، وإما أن يكون من الأعيان القيمية إذا كان رأس المال عينًا من القيميات كما في بيع المقايضة.

(1) حاشية أبن عابدين ح 4/ 613 ط 3 سنة 1404 هـ 1984 الحلبي مصر.

(2) وللفقهاء خلاف مشهور في حكم التسعير حيث ذهب الحنفية والمالكية وابن تيميه وابن القيم من الحنابلة إلى جواز التسعير للحاجة إليه وذلك لفعل عمر رضي الله عنه حين مرّ بحاطب بن أبي بلتعه في السوق فقال له: أما أن ترفع السعر وإما أن تدخل بيتك فتبيع كيف شئت (أخرجه مالك في الموطأ وقال عنه الشيخ عبد القادر الأرناؤط محقق جامع الأصول إسناده صحيح - جامع الأصول 1/ 594 ط الملاح) وذهب الشافعية والحنابلة إلى تحريم التسعير وكراهه الشراء به وحرمه البيع وبطلانه إذا كان بالإكراه وذلك لحديث"إن الله هو المسّعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال"صححه الترمزي وابن حبانه جامع الأصول 1/ 595 بتحقيق الأرناؤوط)، أنظر الفتاوى الهندية 3/ 314 - المغني 3/ 164 ط القاهرة - الكافي لابن عبد البر 2/ 730 - شرح منتهى الإرادات 2/ 159.

(3) مجلة الأحكام العدلية (م 152 - 211) الفتاوى الهندية 3/ 122 - ابن عابدين في حاشية 4/ 165 - البهجة شرح التحفة 2/ 86 - شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت