فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 324

ويترتب على ذلك انفساخ البيع وسقوط الثمن لاستحالة تنفيذ العقد وهذا عند الحنفية وللشافعية قولان: المذهب انفساخ العقد والقول الآخر تخير المشتري بين الفسخ واسترداد الثمن أو إمضاء البيع وأخذ قيمة المبيع [1] .

وإذا هلك المبيع بفعل المشتري فإن إتلاف المشتري للمبيع بمنزلة قبض له ويلتزم بالثمن باتفاق الفقهاء [2] .

وإذا كان الهلاك بفعل أجنبي ومثله هلاكه بفعل البائع عند الحنابلة فان المشتري مخيّر، إما أن يفسخ البيع لتعذر التسليم ويسقط عنه الثمن حينئذ وللبائع الرجوع على من اتلف المبيع وإما أن يتمسك المشتري بالبيع ويرجع على الأجنبي وعليه أداء الثمن للبائع.

وإذا هلك المبيع جزئيا أي بعضه.

فإذا كان الهلاك بآفة سماوية بما ترتب عليه نقصان المقدار فانه ينتقص من الثمن بمقدار الجزء التالف ويخير المشتري بين الفسخ والإمضاء.

وذهب الحنفية إلى انه إذا كان ما نشأ عن الهلاك الجزئي ليس نقصا في المقدار بل في الوصف وهو ما يدخل في ا لمبيع تبعا لم يقسط من الثمن

(1) مجلة الأحكام العدلية م 293 - مغني المحتاج 2/ 65 - شرح منتهى الإرادات 2/ 189.

(2) مغنى المحتاج 2/ 65 - 66 جواهر الإكليل للمواق 2/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت