من السنة النبوية الشريفة:
ما روي ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم المدينة والناس يسلفون في التمر السنتين والثلاث فقال عليه الصلاة والسلام:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" [1] .
وأما الإجماع:
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم
جائز [2] .
وقال ابن نجيم السلم عقد جائز على خلاف القياس إذ هو بيع المعدوم ووجب المصير إليه بالنص والإجماع للحاجة [3] .
ويقول ابن قدامه في المغني [4] ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ولأن بالناس حاجة إليه لأن أرباب الزروع
والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل وقد تعوزهم النفقة فجوز لهم السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم (أي رب السلم) بالاسترخاص.
وصرح في المدونة الكبرى بأن السلم رخصة مستثناة من بيع ما ليس عند بائعه [5] .
(1) أخرجه البخاري (الفتح 4/ 429 ط السلفية) ومسلم 3/ 1227 ط الحلبي واللفظ لمسلم - الشوكاني نيل الأوطار 5/ 256.
(2) حكاه المغني لابن قدا 4/ 304 ولم نجده بلفظه وبصيغ أخرى في الإجماع لابن المنذر ص 162، 163 بتحقيق د. فؤاد عبد المنعم أحمد ط 1411 هـ 1991 م مؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية.
(3) البحر الرائق 6/ 169 وخالف في دعوى أن السلم على خلاف القياس ابن تيميه وتلميذه ابن القيم في الفتاوى 20/ 529 وأعلام الموقعين 2/ 19 مراجعة طه عبد الرؤوف.
(4) المغني 4/ 305.
(5) منح الجليل للشيخ عليش 3/ 2.