فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 324

الثاني: أن السلم لا ينعقد السلم بلفظ"البيع"لأنه على خلاف القياس عند البعض [1] ولأن السلم غير البيع فلا ينعقد بلفظه إذ البيع لا يشترط فيه قبض رأس المال في المجلس [2] .

وقال ابن تيميه:

"التحقيق أن المتعاقدين إذا عرفا المقصود انعقدت فأي لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد وهذا عام في جميع العقود فإن الشارع لم يحدّ ألفاظ العقود حدَّا [3] ."

واشترط جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في صيغة السلم أن تكون باته لا خيار فيها لأي من المتعاقدين لأنه عقد يشترط لصحته تمليك رأس المال وإقباضه للمسلم إليه.

قبل التفرق ووجوب تحققهما (التمليك والاقباض) مناف لخيار الشرط [4] .

وخالف المالكية الجمهور: وقالوا بجواز خيار الشرط في السلم للعاقدين أو لأحدهما ثلاثة أيام فما دون ذلك وهذا هو المعتمد عند المالكية اتساقا مع قولهم بجواز تأخير قبض رأس مال السلم ثلاثة أيام فما دونها وهذا الخيار إن لم يُنقَد رأس المال (بضم الياء وفتح القاف) فإن نُقد فسد العقد مع شرط الخيار لتردد رأس المال بين السلفية والثمنية [5] .

(1) زفر من الحنفية أنظر البدائع 5/ 201 - هذا الاتجاه للشافعية في وجه صححة الشيخان النووي والرافعي.

(2) أنظر المهذب 1/ 304 - أسنى المطالب 2/ 124 - المراجع السابقة لأصحاب هذا الاتجاه.

(3) القياس لابن تيميه ص 24 - مجموع الفتاوى 20/ 532 - إعلام الموقعين 2/ 23.

(4) الأم 3/ 133 - بدائع الصنائع 5/ 201 - شرح منتهى الارادات 2/ 169.

(5) منح الجليل للشيخ عليش 3/ 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت