إن عقد الاستصناع عقد وارد على العمل والعين في الذمة ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط [1] .
وعرفته مجلة الأحكام العدلية في مادتها رقم (24) حيث نصت على:
"الاستصناع عقد مقاولة [2] مع أهل الصنعة على ان يعمل شيئا فالعامل صانع والمشتري مستصنع والشيء مصنوع".
فإذا قال شخص لأخر من أهل الصنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بكذا درهما وقبل الصانع ذلك انعقد استصناعا عند الحنفية [3] وكذلك الحنابلة حيث يستفاد من كلامهم ان الاستصناع: لبيع سلعة ليست عنده على غير وجه السلم [4] أما المالكية والشافعية فقد ألحقوه بالسلم.
وعرفه المرحوم الشيخ الزرقا تعريفا نراه الأوفى وهو ان الاستصناع:
"عقد يشترى به في الحال شئ مما يصنع صنعا يلتزم البائع (الصانع) بتقديمه مصنوعا بمواد من عنده بأوصاف مخصوصة وبثمن محدد" [5] .
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد 7 الجزء 2 سنة 1412/ 1992 ص 777
(2) انظر أيضا بدائع الصنائع للكاساني 6/ 2677.
(3) المبسوط للسرخسي 12/ 138 ط السعادة - تحفة الفقهاء 2/ 538 ط 1 جامعة دمشق - ويستفاد من (تعريفات الحنفية أنهم سلكوا منهجين هما: التعريف بالحد والتعريف بالرسم) .
(4) الفروع لابن مفلح 2/ 458 ط المنار - كشاف القناع 3/ 132 ط أنصار السنة المحمدية والصورة العديدة التي وردت فيه.
(5) بحثه عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة ص 21 - طبع البنك الإسلامي للتنمية - وهذا التعريف قريب من تعريف د. أحمد فهمي أبو سنة في كتابة نظرية العرف / 117 حيث قال: أن يطلب من الصانع عمل شيء مادته من عنده على وجه خاص.