وقوله تعالى:"وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم"ص: 24.
فدلت هذه الآية على الشركة والشركاء فالخلطاء هم الشركاء.
* السنة النبوية:
-ورد في الحديث القدسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى:"أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما" [1] .
-وفي رواية الدار قطني"فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما".
-أخرج أبو داود وروى الحاكم في مستدركه والبيهقي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا"
محقت تجارتهما فرفعت البركة منها" [2] وفي هذا الحديث دلالة على مشروعية شركة العقد."
-روى ابن ماجة وأبو داود والحاكم وصححه أن السائب بن أبي السائب قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني ولا تماريني"ولفظ ابن ماجه [3] "كنت شريكي ونعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري".
(1) رواه أبو داود - رقم 3383 وصححه الحاكم - سبل السلام 3/ 86 - جامع الأصول 6/ 108 - نيل الأوطار- 5/ 264.
(2) الروض النضير 3/ 262 - المغني لابن قدامه بتحقيق محمد خليل هراس 5/ 3.
(3) سنن ابن ماجة 2/ 23 - نصب الراية للزيلعي 3/ص 326.