فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 324

{2} أن يكون رأس مال الشركة من الأثمان المطلقة [1] التي لا تتعين بالتعين في المعاوضات كالدراهم والدنانير مثلًا والعلّة في ذلك هي أنها أثمان المبيعات وقيم الأموال، أما إذا كان في رأس المال عروض تجارة أو حيوان أو من المكيلات أو الموزونات أو المعدودات فإذا كان من غير النقدين (أي عروضًا قيميًا كان أو مثليًا من الشركاء جميعًا أو من أحدهم والآخر نقودًا) ففي هذه الصور اختلف الفقهاء:

-البعض [2] (منهم الأحناف والحنابلة في إحدى الروايتين) ذهب إلى عدم جواز الشركة في العروض من عقار أو منقول.

-ذهب البعض [3] (منهم الشافعية) إلى أن الشركة تصح في المثليات من العروض ولا تصح في القيميات.

-وذهب البعض (منهم المالكية) إلى أن الشركة تصح بعرض وعين، وبعرضين مطلقًا سواء اتفقا جنسًا أم اختلفا، وتكون الشركة في العروض مقدرة بقيمتها، فالشركة عقدت على رأس مال معلوم فأشبه بالنقود [4] .

ولكن المانعين من جواز الشركة بالعروض [5] قالوا بحيلة لتجويزها، ووسيلة ذلك عند ارادتها أن يبع كل واحد من الشركاء جزءًا شائعًا من عروضه للآخرين بجزء من عروضهم بطريق المقايضة، لتصير عروض كل منهما

(1) تبيين الحقائق 3/ 316 - المبسوط 11/ 159 - المغني المحتاج 2/ 213 - المغني 5/ 13 وما بعدها - مواهب الجليل 5/ 23 - كشاف القناع - 2/ 254 - بدائع الصنائع 6/ 59.

(2) تحرير الأحكام 1/ 272 - كشاف القناع 2/ 254.

(3) فتح العزيز 10/ 407.

(4) شرح الكبير 3/ 349 - بداية المجتهد 2/ 249 - شرح الزرقاني 6/ 43.

(5) أنظر في تفنيد حجج المانعين والرد عليها د. عبد العزيز الخياط - الشركات ج 1 ص 111 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت