وهذا غير وارد على إطلاقه، اللهم إلا في شركة المضاربة فضلا عن أنه في شركة المفاوضة فإن الشركاء ملزمون بالوفاء بتعهدات وديون الشركة.
{د} إن للشريك الحق في إن يترك الشركة في أي وقت يريد دون حاجة لموافقة الشركاء، ولا يتم ذلك في شركة التضامن، وهذا لا يصح على إطلاقه بل مقيد بعدم الإضرار بالشركاء ولذلك اشتراط البعض إعلام بقية الشركاء فضلا عما يتطلبه القانون من انتفاء الغش والخديعة والإضرار عند انسحاب الشريك [1] .
{هـ} الشركة لا تنحل بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه بل تنفسخ شراكته هو وحده وتبقى شراكة باقي الشركاء إذا كانت الشركة مؤلفة من أكثر من اثنين وهذا بخلاف شركة التضامن.
ويعلل الفقهاء انقضاء الشركة بالموت بأنها بنيت على
الوكالة وهذه تبطل بالموت [2] ولان الموت يبطل الملك وأهلية التصرف [3] .
كما يجيز البعض استمرار باقي الشركاء في الشركة وتنفسخ فقط في حق المتوفى منهم ويعطي نصيبه لورثته [4] ما لم يختار الورثة استمرارهم في الشركة [5] .
(1) انظر المادة 20 من شركات كويتي.
(2) مجمع الانهر ملتقى الأبحر 1/ 722.
(3) حاشية ابن عابدين 3/ 542 - بداية المجتهد 2/ 280 - المغني 5/ 21 - فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 10/ 423.
(4) حاشية ابن عابدين 3/ 542 - الفتاوى الهندية 2/ 336.
(5) فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 10/ 424 - المغني 5/ 22.