فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 324

{ب} ملزومية من وجب في ذمته هذا العائد أو الربح به، وقد يكون شخصًا آخر غير الشريكين أو أحدهما.

وفي حالة ما إذا كان أحد الشريكين، فإنه يصبح مدينًا ودائنًا، ومن ثم تجري المقاصة بين ما يستحقه وما يجب عليه، ويصبح الباقي من الربح من حق الشريك الآخر يلتزم به ويقوم بدفعه إليه.

ثالثًا: بيع أحد الشريكين حصته لشريكه بقسطها من الثمن:

وهو من الأمور المتعهد بها بين الطرفين ابتداء في عقد الشركة، وهذا معتبر من وقت معين مستقبل [1] .

وعندئذ يجب تقويم حصة الشريك البائع بثمنها بسعر يومها وقت البيع، ويشتريها الشريك الآخر، وذلك على التفصيل التالي:

{1} الغالب ألا يبيع الشريك حصته جملة أو دفعة واحدة، وإلا خرج من الشركة نهائيًا دون ما صعوبة، وهو ما قد يبدو على خلاف الصورة المعروضة، إذ لا يتصدى لهذه المعاملة في حقيقتها، ومن ثم فإن الشريك يبيع حصته في

(1) أنظر عكس ذلك توصيات مؤتمر المصرف الإسلامي بدبي 1979 حيث رأى المؤتمر بصدد بحث ذلك النوع من المشاركة"أن يكون بيع حصص المصرف إلى المتعامل بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل بحيث يكون له الحق في بيعها للمصرف أو غيره وكذلك الأمور بالنسبة للمصرف بأن تكون له حرية بيع حصصه للمتعامل شريكه أو لغيره."

ونرى أن ما انتهى إليه المؤتمر يعالج صورة بسيطة لعمليتين منفصلتين تمامًا، عملية مشاركة وعملية بيع حصص أحد الشركاء على حين أن الصورة المطروحة للبحث هي عملية مركبة ومندمجة، تقتضي مصلحة لطرفين ابتداء الدخول في المشاركة والاتفاق على البيع في نفس الوقت، ومن ثم كانت هذه المعاملة في حاجة إلى تحليل، وتكييف يواجهها، كما تجري في الواقع، ويضبط حركتها، ويسبغ عليه الحكم الشرعي في كل مرحلة من مراحلها، وعليها كلها بالتالي.

وقد بسطت الموسوعة العملية للبنوك الإسلامية ح / 5 الشرعي المجلد / 1 ص 326 صور هذه المعاملة ونراها كلها تخرج عن حقيقة العملية كما تجري في الواقع، فالمعاملة كما تجري في الواقع ذكرتها الموسوعة ج 1 كما ذكرناها في المتن، وبذلك يتضح أن مؤتمر المصرف الإسلامي المشار إليه قد عالج صورًا بسيطة لهذه المعاملة، ولم يتعرض لحقيقة المعاملة كما تجري في الممارسة والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت