-وتتعين المنفعة أيضًا ببيان المدة إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها كاستئجار الدور للسكني، وعند الحنابلة أن تكون المدة معلومة في إجارة العين لمدة لأن المدة هي الضابط للمعقود عليه.
-وأما إجارة العين لعمل معلوم كإجارة دابة موصوفة في الذمة للركوب عليها إلى موضع معين فإنه لا اعتبار للمدة فيها ويوافقهم الشافعية في ذلك عمومًا.
-... وتتعين المنفعة بتعيين العمل في الأجير المشترك وذلك في استئجار الصناع في الإجارة المشتركة ولابد من بيان جنس العمل ونوعه وقدره وصفته دفعًا للجهالة المفضية إلى النزاع وفساد العقد.
أما في الأجير الخاص فإنه يكفي بيان المدة [1] .
-وتتعين المنفعة ببيان العمل والمدة معًا وللفقهاء في هذا الجمع اتجاهان:
-اتجاه يرى [2] أن هذا لا يجوز ويفسد به العقد إذ العقد على المدة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل إذ يعتبر أجيرًا خاصًا، وببيان العمل يصير أجيرًا مشتركًا ويرتبط الأجر بالعمل.
-واتجاه آخر [3] يرى جواز الجمع لأن المقصود في العقد هو العمل وذكر المدة للتعجيل.
(1) البدائع 4/ 184 - المهذب 1/ 396، 398 - حاشية الدسوقي 4/ 12 - كشاف القناع 4/ 5، 7.
(2) وهو رأي أبو حنيفة والشافعية ورواية عند الحنابلة (البدائع 4/ 185 - المهذب 1/ 396 - المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل للشيخ مجد الدين أبي البركات 1/ 356 ط دار الكتاب العربي بيروت.
(3) وهو قول صاحبي أبو حنيفة والمالكية ورواية عند الحنابلة - المراجع السابقة.