فهرس الكتاب
وفي هذا المعنى يقول ابن قدامة في المغني [1] إذا دفع إلى رجل ثوبًا وقال: بعه بكذا فما ازددت فهو لك صح نص عليه أحمد في رواية احمد بن سعيد، وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال ابن سيرين وإسحاق ... ولنا ما روى عطاء عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسًا بأن يعطى الرجل لرجل الثوب أو غير ذلك فيقول: بعه بكذا وكذا فما ازددت فهو لك، ولا يعرف له في عصره مخالف، ولأنها عين تنمى بالعمل فيها أشبه دفع مال المضاربة .."."
{4} أن يدفع المضارب كل فترة زمنية محدده نسبة معينه من الأرباح على أن تتم التسوية لاحقًا، وأن يتحمل رب المال الخسارة إذا وقعت.
فقد جاء في كشاف القناع للبهوتي [2] "وإن اتفقا المتضاربان على قسمته أي الربح أو على قسمه بعضه أو على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرًا معلومًا جاز، لأن الحق لهما لا يعدوهما".
إذ جاء به"والربح على ما اصطلحا عليه، ولا خلاف في ذلك في المضاربة المحضة ... فجاز ما يتفقان عليه من قليل وكثير [3] ...".
{14} عقد المضاربة موجب لاشتراك رب المال والمضارب الربح، ولا يختص به أحدهما دون الآخر لأن المال والعمل متقابلان المال في مقابلة عمل المضارب، ولذلك وجب أن يشتركا في الربح ووجب أن يمنعا مما يؤدى إلى اختصاص أحدهما بالربح دون الآخر، لأنه قد لا يحصل من الربح إلا المشروط فينفرد به أحدهما [4] .
(3) أيضًا الشرح الكبير مع المغني 5/ 140.
(4) الماوردي في المضاربة ص 151 - المغني لابن قدامه مع الشرح الكبير 5/ 148،149.