فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 324

-الخيانة والتعدي من المضارب: يقول ابن رشد:"ولا ضمان على العامل فيه لأنه أمانة بيده إلا أن يتعدى فيه أو يخالف إلى شيء مما نهي عنه" [1] .

ويقول الشيرازي"والعامل أمين فيما في يده فإن تلف المال في يده من غير تفريط لم يضمن" [2] .

ويقول ابن قدامه"ولا ضمان على العامل في مال المضاربة فيما يتلف بغير تعدية وتفريط".

ويقول أيضًا"إذا تعدى المضارب وفعل ما ليس له فعله، أو اشترى شيئًا نهى عن شرائه فهو ضامن للمال".

-وإلى جانب أحوال ضمان المضارب التي ذكرها النص على النحو السابق كان من الطبيعي أن يورد النص في عجزه ضمان ما لحق رب المال من ضرر بسبب ما ذكر من مخالفات، وهذا تطبيق للقواعد العامة في الفقه في جبر الضرر والتعويض عن الفعل الضار.

وفي هذا تنص المادة (517) من مشروع القانون المدني المصري المأخوذ من الشريعة على أنه"إذا كانت المضاربة مقيدة وجب على المضارب أن يراعى الشرط المتفق عليه فإن خالفه كان ضامنًا ما يصيب مال المضاربة من هلاك أو تلف، وما يلحق رب المال بسبب هذه المخالفة من ضرر" [3] .

(1) المقدمات الممهدات 3/ 8.

(2) المهذب 1/ 388.

(3) المواد: 1420 - 1423 من مجلة الأحكام العدلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت