فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 324

-ما كان من الشروط من مصلحة العقد أي تعود به مصلحة على المشترط من المتعاقدين فهو صحيح لازم كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو رهن معين به أو كفيل معين به أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع ككون خراج الأرض

كذا - وذلك لحديث"المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أم حرم حلالًا [1] ."

-شرط ليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته ولا ينافي في مقتضاه لكن فيه نفعًا معلومًا لأحد المتعاقدين فهو صحيح كما لو شرط البائع سكني الدار لمدة معلومة وذلك لحديث جابر رضي الله عنه حين باع جمله من النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي" [2] ."

وحديث جابر أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن المحاقلة والمزابنه والثنيا إلا تعلم" [3] .

واستثنى الحنابلة من جواز شرط النفع المعلوم ما لو جمع في الاستثناء بين شرطين وكانا صحيحين كخياطة الثوب وتفصيله فإن البيع لا يصح لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن لا بيع ما ليس عندك".

أما إذا كان الشرطان المجموعان من مقتضى العقد فإنه يصح بلا خلاف أو كان من مصلحة العقد كاشتراط رهن وكفيل معينين بالثمن [4] .

(1) وفي رواية"على شروطهم"أخرجه الترمذي 3/ 625 ط عيسى الحلبي - وهو صحيح لطرقه (التلخيص الحبير لابن حجر 3/ 23 ط ش الطباعة الفنية) .

(2) أخرجه البخاري (فتح البارى 5/ 314 ط السلفية - مسلم 3/ 1221 ط عيسى الحلبي.

(3) أخرجه مسلم (3/ 1175 ط عيسى الحلبي - البخاري(فتح البارى 5/ 50 ط السلفية) دون قوله"والثنيا إلا أن تعلم"- الترمذي 3/ 85 ط الحلبي بلفظه.

(4) كشاف القناع 3/ 191، 192 - المغني والشرح الكبير 4/ 285 والشرح الكبير 4/ 52، 53 - الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت