فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 498

العروض [1] .

الثاني: أنه حتى على التسليم بأن الثمنية باقية وأن الكساد لا يلغيها فلا ريب أنه بعد كسادها يفوت رواجها نقوداً، وبهذا تنتفي المثلية؛ لأن المثلية إنما تكون بالمثل من حيث الصورة والمعنى أو بالمثل من حيث المعنى أي القيمة [2] . وبالكساد لا يبقى من المثلية إلا المثلية في الصورة والهيئة، فإذا تعذرت المثلية وجبت القيمة [3] . وقد ذكر الفقهاء أمثلة لعدم اعتبار المثلية إذا كانت تفوت معنى مقصوداً، فالماء على سبيل المثال مثلي فإذا غصب في غلاء أو صحراء فلا يكفي رد مثله في حال السعة والرخاء؛ لكون رد المثل يهدر القيمة فيجب اعتبار الزمان والمكان والمال في الرد [4] .

ثانياً: أن الواجب بالعقد هو النقود التي طرأ عليها الكساد، والأصل بقاء ما كان على ما كان [5] ، فلا يجب غير ما ثبت بالعقد [6] .

يناقش هذا: بأن الذي ثبت بالعقد نقود رائجة، وقد زال رواجها بالكساد

(1) ينظر: المبسوط (22/ 21، 34) ، بدائع الصنائع (6/ 58، 82) ، تبيين الحقائق (3/ 317، 5/ 202) ، الخرشي على مختصر خليل (5/ 55) ، حاشية البجيرمي (3/ 21) ، تصحيح الفروع (4/ 152) ، الإنصاف (5/ 91، 411) .

(2) ينظر: المبسوط (14/ 16) ، بدائع الصنائع (5/ 26 - 27، 6/ 160، 7/ 149) ، المجموع شرح المهذب (10/ 107) ، المغني (7/ 480) .

(3) ينظر: المبسوط (14/ 30) ، المنثور في القواعد (2/ 337) ، كشاف القناع (3/ 314) .

(4) ينظر: الفروق للقرافي (1/ 214) ، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 180 - 181) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (518) ، مطالب أولي النهى (4/ 53) .

(5) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (57) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (118) ، قاعدة اليقين لا يزول بالشك للدكتور الباحسين ص (104) .

(6) ينظر: حاشية رد المحتار (4/ 534) ، التفريع (2/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت