فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 498

بالأحوط [1] .

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

أولاً: (( أن كمال النصاب شرط لوجوب الزكاة، فيعتبر وجوده في أول الحول وآخره لا غير؛ لأن أول الحول وقت انعقاد السبب، وآخره وقت ثبوت الحكم، فأما وسط الحول فليس بوقت انعقاد السبب ولا وقت ثبوت الحكم فلا معنى لاعتبار كمال النصاب فيه، إلا أنه لا بد من بقاء شيء من النصاب الذي انعقد عليه الحول؛ ليضم المستفاد إليه. فإذا هلك كله لم يتصور الضم، فيستأنف له الحول ) ) [2] .

نوقش هذا: بأن نقصانه أثناء الحول ينقض الانعقاد المتقدم. ولذلك لو تم الحول على ما نقص نصابه لم يجب فيه شيء. فدل هذا على أن انتقاض السبب بعد وجوده ينتقض به الحكم.

ثانياً: أن اعتبار كمال النصاب في جميع الحول فيه مشقة على أهل الأموال لا سيما مع كثرة اضطراب قيمة الأوراق النقدية التبادلية.

نوقش: بما تقدم من أن نقص النصاب لا يخلو: إما أن يكون ظاهراً فهذا لا حاجة فيه إلى تقويم لظهوره، وإما أن يكون محتملاً فعلى صاحب المال أن يقوّم ما عنده من الأوراق النقدية إن سهل، و إلا فليعمل بالأصل، وهو بقاء الوجوب؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وفي هذا عمل بالأحوط.

أدلة القول الثالث:

(1) ينظر: المغني (4/ 252) .

(2) بدائع الصنائع (2/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت