فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 498

والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر )) [1] .

ثانياً: ما جاء في حديث فرائض الصدقة: (( ومن بلغت صدقته بنت مخاض، وليست عنده، وعنده بنت لبون [2] ، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق [3] عشرين درهماً أو شاتين ) ) [4] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدَّر الجبران بعشرين درهماً أو شاتين، ولم يعدل إلى القيمة، (( ولو كانت القيمة مجزئة لم يقدِّره بل أوجب التفاوت بحسب القيمة ) ) [5] .

يناقش: بأن ما يعطيه المصدق إنما هو قيمة ما بين السنين، وذلك غير مقدر عندنا بحسب الغلاء والرخص، وما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث من إعطاء المصدق عشرين درهماً أو شاتين، فذلك؛ (( لأن تفاوت ما بين السنين في زمانه كان ذلك القدر

(1) رواه أبو داود في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، رقم (1599) ، وابن ماجه في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، رقم (1814) . وهو من رواية عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.

قال الحافظ ابن حجر ~ في التلخيص الحبير (2/ 170) : (( وصححه الحاكم على شرطهما إن صح سماع عطاء عن معاذ. قلت: لم يصح؛ لأنه ولد بعد موته أو في سنة موته أو بعد موته. وقال البزار: لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ ) ).

(2) بنت لبون: هي بنت الناقة إذا كمل لها سنتان وطعنت في الثالثة, سميت بذلك؛ لأن أمها تكون قد ولدت غيرها فصار لها لبن.

[ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 94) ، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 108) ] .

(3) المُصَدّق: بتخفيف الصاد وكسر الدال، هو العامل الذي يبعثه الإمام في قبض الصدقات.

[ينظر: غريب الحديث للخطابي (3/ 236) ، النهاية في غريب الحديث، مادة (صدق) ص (511) ] .

(4) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة، رقم (1448) .

(5) المجموع شرح المهذب (5/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت