فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 498

القول الرابع: أن الواجب للدائن مثل ما ثبت في ذمة المدين من الأوراق النقدية، إلا إذا ماطل المدين في وفاء ما وجب عليه، فطرأ التضخم النقدي أو زادت نسبته أثناء مدة المماطلة، فهنا يجب أداء القيمة.

وهذا قول الشيخ عبد الله بن منيع [1] ، والشيخ محمد الحاج الناصر [2] .

القول الخامس: أنه إذا كان التضخم النقدي مفاجئاً مفرطاً، تغيرت به تكاليف وأسعار العقود الممتدة المتراخية التنفيذ تغيراً كبيراً، يحصل به ضرر كبير على الملتزم بالتنفيذ دون أن يكون منه إهمال أو تقصير، فإن للقاضي في هذه الحال تعديل الالتزامات العقدية، بحيث تتوزع الخسارة على طرفي العقد. كما يجوز للمتضرر أن يفسخ العقد فيما إذا لم يتم تنفيذه، إن رأى الملتزم في الفسخ مصلحة له، ويعطى الملتزم له تعويضاً عن الضرر الحاصل بالفسخ.

وهذا ما انتهى إليه المجمع الفقهي الإسلامي بمكة في دورته الخامسة [3] .

القول السادس: عدم ترجيح قول معين في مسألة وفاء الدين على اختلاف أنواعه، بل تعالج كل مشكلة تنشأ عن التضخم النقدي على حدة، ويتحرى القاضي العدالة في حلها.

وهذا قول الدكتور محمد شبير [4] .

أدلة القول الأول

استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة أبرزها ما يأتي [5] :

(1) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 3/1848) .

(2) ينظر: المصدر السابق (5/ 3/2185) .

(3) ينظر: مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 341) .

(4) ينظر: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي ص (198) .

(5) غالب أدلة هذا القول هي أدلة القائلين بوجوب رد قيمة الفلوس عند رخصها، ينظر: ص (122 - 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت