فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 498

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك، ويكفي بنيك ) ) [1] .

رابعاً: أن المقصود الأعظم من النفقات على اختلافها سدُّ الخلَّة ودفع الحاجة، ولا يحصل هذا إلا بالكفاية [2] .

ومن المعلوم أن الكفاية تتنوع بتنوع المُنْفَق عليه، وحال المُنْفِق من اليسار والإعسار، ووقت النفقة صيفاً وشتاءً، ومكانها عادة وعرفاً [3] . والأصل في تقدير ذلك واستيفائه أن يكون ذلك بتراضي المُنْفِق والمُنْفَق عليه، وبذل المُنْفِق، وهذا بالاتفاق [4] . فإن امتنع من وجبت عليه أو اختلفا فالمرجع إلى القضاء، وعلى القاضي أن يفرض النفقة بما تحصل به كفاية المُنْفَق عليه، ويجتهد في تقدير ذلك [5] . وله عند جمهور العلماء أن يفرض ذلك من الأثمان عوضاً عن الأعيان [6] .

وقد ذكر الفقهاء: أنه يراعى في النفقة وتقديرها غلاء الأسعار ورخصها.

(1) رواه البخاري، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه، رقم (5364) ، مسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند، رقم (1714) .

(2) ينظر: قواعد الأحكام (1/ 71 - 72) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (546) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (4/ 25) ، البحر الرائق (4/ 190) ، الفروق للقرافي (1/ 45) ، الموافقات للشاطبي (5/ 14) ، تحفة المحتاج (8/ 310) ، نهاية المحتاج (7/ 194) ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (34/ 86) ، الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (192) .

(4) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (8/ 45) ، المفصل في أحكام المرأة (7/ 206، 10/ 210) .

(5) ينظر: الفتاوى الهندية (4/ 236) ، حاشية الدسوقي (2/ 514) ، فتاوى الرملي (4/ 403) ، الإنصاف (9/ 371) .

(6) ينظر: حاشية رد المحتار (3/ 583) ، التاج والإكليل (4/ 187) ، تحفة المحتاج (8/ 306،324) ،= =الإنصاف (9/ 371) .

تنبيه: ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن الحاكم لا يملك فرض النفقة من غير الواجب كالنقود والفلوس إلا باتفاق الزوجين. وفي قول يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت