فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 498

قال الكاساني ~: (( ولا يضمن الموهوب له النقصان؛ لأن قبض الهبة ليس بقبض مضمون ) ) [1] .

وقال الإمام مالك ~ في علة عدم تضمين الموهوب له، إذا تبين أن الهبة مستحقة يجب ردها: (( لأن الموهوب له هذه الأشياء لم يتعد ) ) [2] .

وقال الهيتمي ~ في عدم ضمان نقص الزكاة المعجلة إذا استردها صاحبها: (( كأب رجع في هبته، فرأى الموهوب ناقصاً ) ) [3] أي: فلا ضمان على الموهوب له.

وقال أيضاً في عدم ضمان المبيع إذا تعيّب قبل البيع بآفة: (( وكالأب إذا رجع في الموهوب لولده إذا نقص ) ) [4] .

وقال ابن قدامة [5] ~: (( قال أحمد: إذا تغيرت العين الموهوبة بزيادة أو نقصان، ولم يثبه منها، فلا أرى عليه نقصان ما نقص عنده إذا رده إلى صاحبه، إلا أن يكون ثوباً لبسه، أو غلاماً استعمله، أو جارية استخدمها. فأما غير ذلك إذا نقص فلا شيء عليه ) ) [6] .

وقال البهوتي ~ في مسألة رجوع الوالد في هبة ولده: (( ولا ضمان على الابن

(1) بدائع الصنائع (6/ 129) .

(2) المدونة الكبرى (5/ 380) .

(3) تحفة المحتاج (3/ 362) .

(4) تحفة المحتاج (5/ 149) .

(5) عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي. أبو محمد، أحد كبار علماء الحنابلة، فقيه متبحر، له مصنفات عديدة عظيمة النفع منها: المغني، الكافي، المقنع، توفي عام (620 هـ) .

[ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 133) ، شذرات الذهب (5/ 88) ] .

(6) المغني (8/ 281) . وينظر: (8/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت