المقاصد [1] .
يناقش هذا: بأن الربط القياسي بمستوى الأسعار لا يحقق العدل، بل على العكس من ذلك، ويتبين هذا بوجهين:
الأول: أن الربط بمستوى الأسعار لا يمكن أن يحقق العدل في جميع المعاملات، وذلك لاستحالة أن يكون الربط القياسي علاجاً من مرض التضخم، فإن ربط جميع العقود والمدفوعات المؤجلة أمر مستحيل من الناحية العملية، وتطبيقه على نطاق واسع صعب التنفيذ؛ لتناقضه مع إحدى أهم مميزات النقود، وهي القدرة على إتمام المعاملات بتكاليف متدنية، وذلك أن الربط القياسي على نطاق واسع يلغي هذه الميزة [2] .
يجاب: بأن استحالة كون الربط عاماً شاملاً في جميع المعاملات لا يمنع من العمل به في بعضها دفعاً لما يمكن دفعه من الضرر الحاصل بالتضخم، فما لا يدرك كله لا يترك كله. ثم إن المقصود الأساسي من الربط هو التخفيف من الأضرار الناجمة عن التضخم النقدي ولم يزعم مؤيدوه أنه يخفف من نسبة التضخم، أو يوقف ارتفاع معدله [3] .
(1) ينظر في قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 53) ، الفروق للقرافي (3/ 111) .
(2) ينظر: مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، الربط القياسي ضوابطه وآراء الاقتصاديين الإسلاميين فيه، الدكتور محمد القري، مجلد (4) ، عدد (2) ، ص (23) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 3/1750) ، إلغاء الفائدة من الاقتصاد ص (26 - 27) .
(3) ينظر: مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود،، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (32) .