فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 498

استثمارها عن طريق التجارة [1] .

يناقش هذا بما يأتي:

الأول: أن إفضاء ربط القروض بتغير مستوى الأسعار إلى أن يحصل المقترض أكثر مما يربحه أصحاب الاستثمارات احتمال وارد، ولكنه في الحقيقة نادر إذ إن الغالب أن معدل الاستثمار يراعى فيه حساب معدل التضخم النقدي.

الثاني: أنه لا يسلَّم كون ربط القروض بتغير مستوى الأسعار يشجع على الإقراض بدلاً من الاستثمارات التجارية، إذ إن القروض يكتنفها إمكانية عدم قدرة المقترض على رد القرض، وهذا الذي يمنع أكثر الناس من الإقراض.

الثالث: أن هذا المحذور يمكن تلافيه بأن يجعل من ضوابط العمل بربط القروض بتغير مستوى الأسعار أن يكون معدله أدنى من معدل الربح [2] .

الرابع: أن هذا الإيراد مقابل بنظيره في قول المجيزين للربط، وهو أن القول بعدم جواز الربط يفضي إلى إحجام الناس عن الإقراض [3] ؛ لما يترتب عليه من نقصان القيمة التبادلية للنقود لا سيما في أوقات التضخم النقدي، وكذلك إذا طالت مدة القرض.

سادساً: (( اتفاق المتقدمين من الفقهاء على عدم جواز ربط القروض بتغير الأسعار ) ) [4] ، ويتضح هذا من خلال كلام الفقهاء رحمهم الله في مسألة غلاء الفلوس ورخصها.

(1) ينظر: ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة عام 1407 هـ ص (172) .

(2) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية في المصارف الإسلامية ص (73) .

(3) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية في المصارف الإسلامية ص (70) .

(4) ينظر: ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة عام 1407 هـ ص (163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت