العموم. ومن هذا المنطلق فإن الباحثة لم تذكر شيئاً عن التكييف الفقهي للتضخم النقدي، وغير خافٍ أن التكييف الفقهي له أهمية كبرى في بناء الأحكام ومعرفة الآثار. ولذلك لم تتناول الباحثة أحكام ظاهرة التضخم النقدي وآثارها.
ولبيان بعض أوجه الفرق بين ما في هذه المباحث، وبين ما سأتناوله في هذه الدراسة أذكر النقاط التالية:
أ- المبحث الأول: القرض. تناولت فيه الباحثة التغيرات في قيمة النقود في عقد القرض من خلال ما ذكره الفقهاء المتقدمون. أما ما سأتناوله فهو تأثير التضخم النقدي على جميع أنواع الديون سواء كانت قرضاً أو ثمن مبيع أو رأس مال شركة أو صداقاً مؤخراً أو غيرها، وذلك من خلال المسائل التالية:
1 -الواجب رده للدائن، هل هو الثابت في الذمة قبل طروء التضخم النقدي أو قيمته أو يختلف ذلك باختلاف درجة التضخم النقدي؟
2 -على القول بأن الواجب القيمة، فهل المعتبر القيمة يوم العقد أو غير ذلك؟
3 -هل يفرق بين الدين السابق للتضخم النقدي وغير السابق؟ وهل يفرق بين توقع التضخم النقدي وعدم توقعه؟
4 -أثر المماطلة بالدين إلى حصول التضخم؟
ب- المبحث الثاني: السلم. تناولت فيه الباحثة التغير في قيمة النقود في عقد السلم من خلال ما ذكره الفقهاء المتقدمون. أما ما سأتناوله في هذا الإطار فهو أثر التضخم النقدي في العقود الآجلة على وجه العموم. وهي العقود التي لم يسلم فيها أحد المعقود عليه أي: أحد العوضين. وذلك كالسلم وبيوع التقسيط