فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 498

على التضخم النقدي من اختلال العلاقات التعاقدية، وتعديل الالتزامات والحقوق الآجلة. لكن ينبغي أن يقيد ذلك بالتضخم النقدي غير المتوقع الذي يحصل به اختلال في الالتزام يتضرر به أحد طرفي العقد، وذلك في حال كون التضخم النقدي جامحاً أو متسارعاً.

وفيما يلي نص ما انتهى إليه مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة في دورته الخامسة عام 1404هـ: (( ففي ضوء هذه القواعد والنصوص المعروضة التي تنير طريق الحل الفقهي السديد في هذه القضية المستجدة الأهمية يقرر الفقه الإسلامي ما يلي:

1 -في العقود المتراخية التنفيذ (كعقود التوريد، والتعهدات، والمقاولات) إذا تبدلت الظروف التي تم فيها التعاقد تبدلاًً غير الأوضاع والتكاليف والأسعار تغييراً كبيراً بأسباب طارئة عامة لم تكن متوقعة حين التعاقد، فأصبح بها تنفيذ الالتزام العقدي يلحق بالملتزم خسائر جسيمة غير معتادة من تقلبات الأسعار في طرق التجارة، ولم يكن ذلك نتيجة تقصير وإهمال من الملتزم في تنفيذ التزاماته، فإنه يحق للقاضي في هذه الحالة عند التنازع وبناء على الطلب تعديل الحقوق والالتزامات العقدية بصورة توزع القدر المتجاوز للمتعاقد من الخسارة على الطرفين المتعاقدين، كما يجوز له أن يفسخ العقد فيما لم يتم تنفيذه منه إذا رأى أن فسخه أصلح وأسهل في القضية المعروضة عليه، وذلك مع تعويض عادل للملتزم له صاحب الحق في التنفيذ، يجبر له جانباً معقولاً من الخسارة التي تلحقه من فسخ العقد بحيث يتحقق عدل بينهما دون إرهاق للملتزم ويعتمد القاضي في هذه الموازنات جميعاً رأي أهل الخبرة الثقات.

2 -ويحق للقاضي أيضاً أن يمهل الملتزم إذا وجد أن السبب الطارئ قابل للزوال في وقت قصير، ولا يتضرر الملتزم له كثيراً بهذا الإمهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت