لمصلحة أو حاجة [1] ، ويمكن القول: إن هذا التأخير في أخذ الزكاة سببه التضخم الناتج عن انقطاع السلع.
ثالثاً: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا ضرر ولا ضرار ) ) [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى في هذا الحديث الضرر، فإذا كان إخراج الزكاة في وقتها يترتب عليه ضرر عام أو خاص فيجوز تأخيرها إلى وقت انتفائه دفعاً للضرر وتحصيلاً للمصلحة [3] . (( فإن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان ) ) [4] .
ومن هذا كله يتبين أنه يجوز تأخير إخراج الزكاة عن وقتها إذا اقتضى ذلك حاجة أو مصلحة حتى على القول بوجوب إخراج الزكاة على الفور.
لكن على القول بجواز تأخير إخراج الزكاة في معالجة آثار التضخم النقدي يبقى النظر في أمرين:
الأمر الأول: كون تأخير إخراج الزكاة نافعاً في معالجة آثار التضخم النقدي، مؤثراً في الحد من معدل التضخم النقدي.
وهذا أمر تكتنفه عدة إشكالات من عدة جهات:
الأولى: أن نسبة الزكاة أقل من أن تؤثِّر تأثيراً كبيراً في معدل التضخم النقدي فربع العشر، وهو اثنان ونصف في المائة من النقود أو عروض التجارة، لا يتوقع أن
(1) ينظر: المجموع شرح المهذب (6/ 149) ، كشاف القناع (2/ 256) .
(2) تقدم تخريجه ص (307) .
(3) ينظر: المغني (4/ 147) ، مطالب أولي النهى (2/ 116) .
(4) منهاج السنة النبوية (6/ 118) .