فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 498

وإفساد له [1] ، فيكون داخلاً فيما نهى الله عنه في قول الله - عز وجل: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [2] . إذ عدم ضبط الإصدار النقدي سيؤدي إلى نقص ما بأيدي الناس من نقود [3] .

ثالثاً: أن من أعظم مقاصد الشريعة في الأموال وغيرها إقامة العدل ومنع الظلم وأن يقوم الناس بالقسط في جميع شؤونهم [4] . وتنظيم إصدار النقود وضبطه من أهم الوسائل التي يتحقق بها إقامة العدل في أموال الناس ومنع الظلم فيها [5] .

رابعاً: أن موضوع الولاية والإمامة ومقصودها حراسة الدين وسياسة الدنيا وتدبيرها [6] . ومن آكد ما تحصَّل به سياسة أمر الدنيا تحصيل مصالح العباد في أموالهم وصيانتها من الإفساد، ولذلك أناط الفقهاء سلطة إصدار النقود والقيام على حفظها بالولاة منذ زمن بعيد وجرى على ذلك عمل المسلمين. فالأصل الذي تجب مراعاته فيما يتعلق بعملية الإصدار النقدي هو تحصيل المصلحة العامة وتوقي الأخطار المترتبة على التوسع في إصدار النقود [7] .

(1) ينظر: نحو نظام نقدي عادل للدكتور شابرا ص (51 - 52) .

(2) سورة الشعراء، آية: (183) .

(3) ينظر: المصرفية الإسلامية السياسة النقدية للدكتور يوسف كمال ص (100) ، إلغاء الفائدة من الاقتصاد ص (94) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، النقود الإسلامية كما ينبغي أن تكون، عبد الجبار السبهاني، العدد (10) ، ص (20) .

(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 97) ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (28/ 385) ، الموافقات للشاطبي (3/ 47) .

(5) ينظر: تطور النقود في ضوء الشريعة الإسلامية ص (46 - 47) ، التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (1/ 63) ، النقود الائتمانية للعمر ص (249) .

(6) ينظر: غياث الأمم في التياث الظلم ص (181، 200) ، الأحكام السلطانية للماوردي ص (5) .

(7) ينظر: النقود الائتمانية للعمر ص (248، 252) ، نحو نظام نقدي عادل للدكتور شابرا ص (51 - 52) ، النقود والمصارف في النظام الإسلامي ص (155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت