الربط القياسي فذلك عن طريق ربط المتغيرات الاقتصادية التي تقاس عادة بالوحدات النقدية بأرقام قياسية يمكنها تحويل هذه المتغيرات إلى مقادير حقيقية يعرف بها ما طرأ من نقص في القوة الشرائية التبادلية. وقد استعمل الاقتصاديون هذه الأداة في المحافظة على مستوى ثابت لقيمة الأجور، والرواتب التقاعدية، والقروض، وغير ذلك مما يتأثر بالتضخم النقدي.
الثالث والأربعون: استعمل الاقتصاديون عدة مؤشرات ومعايير لتثبيت المدفوعات المؤجلة، وأبرز هذه المؤشرات: الربط بمستوى الأسعار، والربط بالذهب، والربط بعملة أو سلة عملات، والربط بسعر الفائدة.
الرابع والأربعون: يعدُّ الربط القياسي بمستوى الأسعار من أشهر أنواع الربط القياسي وأكثرها انتشاراً واستعمالاً. وتتلخص فكرة الربط القياسي بمستوى الأسعار في أن المدفوعات المؤجلة تزيد بقدر ما يحصل من ارتفاع في مستوى الأسعار. وهذا النوع من الربط يعتمد الأرقام القياسية للأسعار التي تقيس متوسط التغير في الأسعار. و هذه الأرقام القياسية للأسعار على اختلافها تعدُّ مؤشرات تقريبية، وذلك للمصاعب الفنية الاقتصادية والمشكلات الكثيرة التي تحف تكوين هذه الأرقام القياسية.
الخامس والأربعون: من أنواع الربط القياسي الربط بالذهب، وقد انبثقت فكرة ربط الديون والالتزامات التعاقدية وغير ذلك بالذهب في الأصل من أن الأوراق النقدية كانت في أول ظهورها مغطاة بنسبة مائة في المائة من الذهب. فكل ورقة نقدية تعادل قيمة وزن معين من الذهب لدى جهة إصدار هذه الأوراق، وأيضاً لما يتمتع به الذهب من ثبات نسبي في القيمة الحقيقية مقارنة بغيره من السلع. أما طريقة الربط بالذهب فيكون ذلك بالاعتماد عليه عند إبرام العقود، وذلك بالنظر إلى القوة الشرائية للنقود مقيسة بالذهب.