فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 498

فالفكرة الأساسية في نظرية الظروف الطارئة أنها وسيلة قانونية لإعادة التوازن بين التزامات طرفي العقد بعد أن اختل ذلك التوازن اختلالاً شديداً بينهما بحيث أصبح التزام المدين لا يتناسب مطلقاً مع التزام الدائن، ويحقق خسائر شديدة للمدين إذا نفذ الالتزام كما نص عليه في العقد.

الثالث والخمسون: أول من حاول تلمس أصول لنظرية الظروف الطارئة في الفقه الإسلامي هو الدكتور عبد السلام الترمانيني في كتابه نظرية الظروف الطارئة. وقد قام مجمع الفقه الإسلامي بدراسة هذه النظرية في دورته الخامسة وانتهى إلى اعتبار الظروف الطارئة في تعديل الالتزامات والحقوق في العقود المتراخية التنفيذ كعقد التوريد. والذي يظهر أنه لا مانع من توسيع دائرة إعمال نظرية الظروف الطارئة وتفعيلها حتى فيما يتعلق بوفاء الديون.

الرابع والخمسون: التسوية القضائية هي تقويم المال بفصل الخصومة وحسم المنازعة. وذلك بأن ينظر القاضي فيما شجر بين المتعاقدين من نزاع واختلاف بسبب انخفاض القيمة الشرائية التبادلية للنقود. إلا أنه لا يسوغ اللجوء إلى التسوية القضائية لحلِّ الاختلال في العلاقات التعاقدية الناتجة عن التضخم النقدي إلا على القول بأن الواجب للدائن فيما إذا طرأ تضخم نقدي قيمة ما ثبت من الأوراق النقدية في ذمة المدين.

الخامس والخمسون: اللجوء إلى القضاء لحل المشكلات المترتبة على التضخم النقدي قد يكون ضرورة. وذلك فيما إذا تعذر الصلح بين طرفي العقد. فإن القضاء إنما شرع لفصل الخصومات ورفع المنازعات على وجه الإلزام للمتخاصمين بما ينتهي إليه القاضي.

السادس والخمسون: التسعير إجراء من قبل الجهات ذات الاختصاص بتقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت