فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 270

الأسبو ع الأول ... الدرس الثاني ... الأحد ... 22/ 10/1430 هـ ... التسلسل العام للدروس (2)

قال شيخنا حفظه الله: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال المؤلف رحمه الله تعالى مبينًا طريقة الكتاب:

ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني عنه الراغب المنتهي:

أراد الحافظ أن يبين بهذا أنه وضع كتاب البلوغ وسطًا ينتفع به من ابتدأ في طلب العلم بأن يقرأه قراءة مختصرة، وينتفع به الراغب أي الراغب في الاستزادة من العلم والتحصيل بأن يتوسع في شرحه، وأن يتوسع في استنباط الفوائد المأخوذة منه، وأن يستعين به في مراجعة الأحاديث بعد أن كان درسها.

فبين الحافظ بهذا أن المختصر ينتفع به المبتدئ، وأيضًا ينتفع به المنتهي،

ولا يقال أن هذا تحصيل حاصل، ليس الأمر كذلك، فمن الكتب ما لا ينتفع منه المبتدئ مطلقًا.

مثال ذلك: سنن البيهقي هذا لا ينتفع منه المبتدئ؛ لكونه صعب المنال يسوقه بالأسانيد لا يحكم على الأحاديث إلا في بعض الأحيان إلخ، فمثل هذا الكتاب لا ينتفع غالبًا منه المبتدئ، لكن الحافظ وضعه هذا الوضع؛ لينتفع به طبقات من طلاب العلم.

قال الحافظ: وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادتي نصح الأمة:

الشيخ الحافظ - رحمه الله - سلك هذا الطريق وهو: (تخريج الأحاديث التي ذكرها في مختصره) ، وهو لم يأت بجديد فإن الذين سبقوه كذلك صنعوا، لكن مع ذلك نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يجزيه خيرًا على تعقيب الأحاديث بهذا التخريج الذي فيه في مواضع كثيرة دقة ببيان الروايات والألفاظ، كما أنه قد يكون من أوسع المختصرين كلامًا على الأحاديث من حيث الصحة والضعف، وبين الشيخ - رحمه الله - أن تعقيبه الأحاديث لمن أخرجها فيه نصح للأمة، ووجه ذلك: أنه إذا عرف الإنسان مكان الحديث استطاع من خلال ذلك أن يعرف رواية الحديث ومخارج الحديث وطرق الحديث وأن يراجع شراح من أخرج هذا الحديث، فلا شك أن ذكر من أخرج الحديث فيه فائدة كبيرة، أما في السابق ففائدته كبيرة جدا، أما في عصرنا هذا فالتخريج أصبح صنعة الكل يحسنها من خلال هذه البرامج الحاسوبية يستطيع الإنسان أن يذكر للحديث عشرات المصادر التي أخرجته , ولا أرى أنا أنه تميز - يعني التوسع في التخريج -؛ لأنه مخدوم بوجود هذه البرامج، وأيضًا بالكتب المطبوعة.

في السابق كان التخريج صنعة صعبة لا يحسنها إلا من أتقن العلم، أما اليوم فهي أمر في متناول يد كثير من طلاب العلم، يبقى الشأن - كل الشأن - في تحرير الأحاديث صحة وضعفا.

قال الحافظ: فالمراد بالسبعة: أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وبالستة من عدا أحمد.

بدأ المؤلف ببيان اصطلاحه الخاص في الكتاب، وأنه يريد بالسبعة: هؤلاء الذين ذكرهم: وهم الأربعة، والبخاري، ومسلم، وأحمد.

وأراد بالستة: هؤلاء عدا أحمد وهذا اصطلاح، لكن أشار المؤلف بهذا الاصطلاح إلى أمر مهم وهو: أن غالب مادة هذا الكتاب من الكتب السبعة وهذا ميزة للكتاب؛ لأن التعويل على الأصول المعروفة المشهورة المقبولة عند أهل العلم في استخراج الأحاديث خير من التعويل على الأصول الغريبة التي لا تعرف.

قال المؤلف: وبالخمسة: من عدا البخاري ومسلم , وقد أقول الأربعة وأحمد , وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول.

يعني عدا أحمد والبخاري ومسلم، وأمر هذا المصطلح سهل وواضح.

قال المؤلف: وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير وبالمتفق عليه البخاري ومسلم وقد لا أذكر معهما غيرهما وما عدا ذلك فهو مبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت