فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 270

ولفظه كلفظ حديث أنس , وفي الباب أيضًا حديث خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإسناده جيد , وفي حديث خالد بن معدان زيادة وهي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يعيد الوضوء والصلاة , وكان على المؤلف إما أن يأتي بحديث مسلم أو يأتي بحديث خالد بن معدان لما فيه من زيادة فائدة وهي الحكم على الوضوء والصلاة بالبطلان , فحديث عمر وخالد أصح وفيهما فائدة , وحديث أنس أضعف وليس فيه زائد فائدة، ومع ذلك اختاره المؤلف وترك الأحاديث الصحيحة , ولا أدري لماذا؟ أحيانًا يصنع هذا المؤلف يذكر في الباب أحاديث غيرها يُجزئ عنها -يعني- لم يتبين لماذا؟ هل الحافظ اختاره لأن الأحاديث الأخرى مشهورة , المهم أنه لم يتبين لي لماذا اختار هذا الحديث وكان الأولى أن يختار الأحاديث الأخرى.

فوائد الحديث

1.الفائدة الأولى التي ساق المؤلف الحديث من أجلها: بيان حكم الموالاة , والموالاة هي: ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في الوقت المعتاد, هذه الموالاة محل خلاف بين أهل العلم:

-الأول: هذا الحديث , وما في معناه من حديث عمر وخالد بن معدان.

-الثاني: الآية , ووجه الاستدلال بالآية: أن الله سبحانه وتعالى ذكر أداة الشرط ثم ذكر جواب الشرط (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) , والقاعدة عند أهل العلم (أن جواب الشرط يجب أن يأتي بعد الشرط كاملا) وجواب الشرط هنا لا يقع فقط على غسل الوجه بل على جميع الوضوء , فالآية دلت أنه إذا قام الإنسان للصلاة فإنه يجب أن يتوضأ وأن يأتي بالوضوء جملة واحدة , لأجل أن يقع الشرط على وجهه الذي جاء عليه في اللغة العربية , وهذا الوجه من الاستدلال جيد.

-واستدل هؤلاء بالآية أيضًا، فقالوا إن الله تعالى أمر بمطلق الغسل ولم يشترط فيها الموالاة، ومن غسل الآن ثم غسل العضو بعد ساعة فقد غسل، فصدق عليه أنه أتى بما أُمر به.

-الثاني: أنه صح عن ابن عمر بإسناد -إن شاء الله- صحيح أنه توضأ فلما بقي أن يمسح على خفيه دُعي إلى جنازة فدخل المسجد ثم مسح ثم صلى.

-الدليل الأول: قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) .

-الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

-الثالث: أن قاعدة الشرع: (العفو عما يُطلب فيه الموالاة عند وجود العذر) بدليل شاهدين من أصل التشريع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت