قال بعض الناس: ربما أنه أُخذ من أن العمامة - إذا كنتم رأيتم العمامة - كثير ما يلبس مع العمامة في الوسط طاقية، فهذه تكون هي القلنسوة، فيكون النبي - صلى الله عليه وسلم - إن كان- يعني- ثبت شيء من هذا لبس عمامة وفي الوسط طاقية.
-ومن هذا أقول: لوجود هذين الأثرين يجوز المسح على العمامة غير المُحنكة، وتكون المشقة اليسيرة فيها مُجوزة للمسح، ويبقى مسألة تحرير ما هي القلنسوة، الآن كثير من أهل العلم يقول: أن العمامة غير المُحنكة هي القلنسوة، والعمامة غير المُحنكة إذا كانت هي القلنسوة فهي بعيدة جدًا من الطاقية لماذا؟ لأن فيها التكوير والإدارة، وهذا هو منبع المشقة، بخلاف الطاقية، فهو ملبوس واحد يسهل نزعه ووضعه.
الأقرب من هذا كله: أنه يمسح الإنسان على العمامة المُحنكة وغير المُحنكة فقط، ونحمل القلنسوة المذكورة - إن كانت موجودة في الأحاديث - على العمامة غير المُحنكة فقط، ولا تدخل معنا الطاقية، ومن هنا من عرَّف القلنسوة بالطاقية ففي تعريفه نوع من التجوز؛ بدليل أنه لا يلتزم بجواز المسح على الطاقية، نحن قد لا نحتاج كثيرًا لهذا البحث لعدم لبس العمائم الآن، لكن نحتاجه؛ لأنهم قالوا أن القلنسوة هي الطاقية- يعني- ولو أخذنا هذا المبدأ لقلنا يجوز المسح؛ لأن (الشماغ) أصعب من الطاقية؛ لأنه طاقية وزيادة، لو قلنا بهذا.
3.من فوائد الحديث: أنه يجوز المسح على العمامة بدون توقيت؛ لأنه أَطلق.
وهي مسألة خلاف:
الثاني: أن العمامة تتعلق بالرأس، والرأس طهارته مُيسر ومُسهل فيها، بينما الخف طهارته تتعلق بالقدم، وهي طهارة غسل في الأصل.