فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 270

الأسبوع الثاني عشر الدرس الثالث ... الثلاثاء ... 19/ 1/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (18)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

2.من فوائد حديث ثوبان: جواز المسح على العمامة مُطلقًا صماء كانت أو مُحنكة؛ لإطلاق الحديث.

وهذه المسألة فيها خلاف:

-الأول: أن المُحنكة هي التي تحصل مشقة في نزعها.

-الثاني: أن السلف - ورُوي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كرهوا لبس العمامة الصماء، وإذا كانت مكروهة فلا يَتَرَخص من لبسها.

-الثالث: أن فيها تشبهًا بأهل الكتاب.

-الأول: أن النصوص التي جاءت بجواز المسح على العمامة مُطلقة، وليس فيها اشتراط هذا الأمر.

-الثاني: قياس العمامة الصماء على القلنسوة، وإذا جاز المسح على القلنسوة فالعمامة الصماء كذلك.

وهذا الدليل الثاني فيه إشكال:

-لأن القلنسوة عرفوها بأنها (الطاقية) ، والذين يقولون بجواز المسح على العمامة غير المُحنكة لا يُجيزون المسح على (الطاقية) ، فكيف يقيسون على أمرٍ هم يمنعونه؟ هذا أولًا.

-ثانيًا: القلنسوة هذه في خلاف في تعريفها، وكتب اللغة الإشكال أنها لا تُعرف القلنسوة، تقول القلنسوة (لباس للرأس معروف) فقط، بعضهم قال: القلنسوة هي: الطاقية، وبعضهم قال: القلنسوة هي: اللباس الذي يلبسه كهنة النصارى اليوم، وبعضهم قال: القلنسوة هي: غطاء طويل يُغطي الرأس يُشبه ما يلبسه النصارى في أعياد رأس السنة.] هذا الذي يلبسونه في أعياد رأس السنة الطويل هذا هو القلنسوة [.

هذا الدليل القياس على القلنسوة فيه نظر من حيث:

-الأول: عدم معرفة حد القلنسوة بالضبط.

-والثاني: أنها إذا كانت هي الطاقية فكيف يمنعون المسح إذًا من الطواقي؟.

أجاب بعض الناس عن هذا الإشكال بقوله: أن القلنسوة هي الطاقية، لكنها لا تُشبه الطاقية المعاصرة، بل هي أطول منها، وهذا الجواب أيضًا فيه ضعف؛ لأنها إذا كانت القلنسوة هي الطاقية لكنها فقط أطول، الطول والقصر لا يُؤثر في حكم المسح، والقلنسوة فيها تشبه واضح بالنصارى، ولكن بعض أهل العلم يقول: ولبِس النبي - صلى الله عليه وسلم - العمامة والقلنسوة، ولا أدري أين وجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس القلنسوة، الأحاديث فيها العمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت