-وعند الذين يقولون أن المذي طاهر لا يحتاج إلى تطهير أصلًا.
-وعند الذين يقولون أن المذي نجس نجاسة مخففة فيكون تطهيره عند هؤلاء بالنضح أو الرش.
-والراجح: كالراجح في المسألة السابقة , يكون تطهيره بالنضح أو الرش؛ لأننا رجحنا في المسألة السابقة أنه نجس نجاسة مخففة.
واختلف أصحاب هذا القول الراجح الثالث: هل التطهير بالنضح يتناول المذي إذا أصاب الذكر وإذا أصاب الثوب وبقية أجزاء الجسد , أو يتناول فقط إذا أصاب الثوب وبقية أجزاء الجسد؟
فيه خلاف مهم على قولين:
بأن النصوص فرقت بين الذكر والثوب , ففي الذكر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا أن يغسل ذكره صراحة.
وأما في الثوب فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المذي فقال فيه الوضوء , فقال أرأيت إن أصاب الثوب فقال: يكفيه النضح , فهذا النص دل على أن الثوب يكفيه النضح , وأُلحق به ما عدا الذكر من أجزاء البدن.
وأجاب أصحاب القول الأول عن هذا: بأن النضح هنا يُحمل على الغسل جمعًا بين الروايات.
ومن وجهة نظري أن هذا الجواب جواب ضعيف وأن النضح يبقى نضحًا والغَسل غسلًا , وأن هذا المذي هذا الجنس من النجاسات خفف فيه الشارع؛ ولذلك جاءت روايات النضح في الذكر وفي غيره من أجزاء البدن , وإن جاء النضح والرش صريحًا في الثوب فهذا لا يجعل الحكم قاصرًا عليه.
2.من فوائد هذا الحديث: وجوب غسل كامل الذكر , وهي مسألة فيها خلاف: