فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 270

ولا توجد زيادات أوأمر يستحق من أجله أن يختار الحافظ لفظ مسلم ويترك لفظ البخاري لاسيما وأنه يقول واللفظ لمسلم كأنه قاصد هذا الأمر.

والذي يظهر أنه اختيار بلا مناسبة هكذا اختار لفظ مسلم بدون مناسبة.

قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يمسن أحدكم) , معنى لا يمسن: يعني لا يُمسك , وهذا رواية في البخاري وأيضًا في رواية أخرى (لا يأخذ) , لكن اختيار الحافظ ل (لا يمسن) جيد؛ لأنه يشمل المسك ويشمل المس من دون مسك فاختياره لهذا اللفظ موفق إن شاء الله.

وقوله: (لا يتمسح) , المقصود بالتمسح هنا يعني لا يستنجي ولا يستجمر في الدبر ولا في القبل فهو يشمل جميع الصور وجميع الكيفيات التي يتطهر بها الإنسان.

وقوله: (لا يتنفس) , التنفس يشمل دخول النفس وخروج النفس , كلاهما يسمى تنفسا أو هو في الحقيقة لا يسمى تنفسا إلا إذا دخل وخرج بدليل أنه لو دخل ولم يخرج لم يتنفس ولو العكس لم يتنفس.

لكن المقصود هنا خروج النفس لقوله: (في الإناء) , ولم يقل (من الإناء) , فالمنهي عنه هنا جزء النفس وهو خروج النفس.

بناء على هذا لا بأس إذا تمكن الإنسان وهو يشرب أن يسحب الهواء , هذا ليس بمنهي عنه؛ لأن النهي نقول عن إخراج النفس لا عن دخول النفس.

نأتي إلى فوائد الحديث:

1.من فوائد الحديث: النهي عن مس الذكر , واختلف العلماء في حكمه على قولين:

وتحريم مس الذكر يتناسب مع مسألة أن مس الذكر ينقض الوضوء , القول بالتحريم يتناسب أكثر مع هذا منه مع القول بالكراهة.

2.من مسائل الحديث: هل النهي عن مس الذكر خاص بحال البول أو عام يشمل ما إذا كان يبول أو لا يبول؟ فيه خلاف:

-الأول: أنه جاء ت للحديث روايات صحيحة فيها النهي عن مس الذكر مطلقًا من دون تقييده بحال البول

-الثاني: أن ذكر بعض أفراد العموم بحكم لا يقتضي تخصيصه.

-الثالث: أنه إذا كان منهي عن مس الذكر حال البول مع الحاجة إليه , ففي غير حال البول من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت