يكون واسعًا , فلا بد من وجود أمرين: أن يكون منخفضًا وواسعًا.
وسبب تسمية الخارج من بدن الإنسان بالغائط أن العرب كانوا يقضون حاجتهم في مثل هذه الأماكن فسمي نفس الخارج بهذا الاسم فيكون من مجاز المجاورة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أو أن يستنجي) , (أو) هنا للتنويع وليست للشك فهذا ممنوع منه وهذا ممنوع منه , وهذا معنى أن (أو) للتنويع.
وقوله: (أن يستنجي) , الاستنجاء هو في الأصل إزالة الخارج بالماء أو الحجارة , فإن أزال الخارج بالحجارة سمي استجمارا , فالاستجمار هو عبارة عن استنجاء بالحجارة.
فاللفظ الأعم هنا هو الاستنجاء , واللفظ الأخص هو الاستجمار.
وقولك أن الاستجمار هو استنجاء بالحجارة يوضح المقصود.
وقوله: (الرجيع) , الرجيع: اسم للروث والعذرة وسمي رجيعًا؛ لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا فأصبح على هيئته التي هو عليها.
وكلمة الروث تتعلق بما يخرج من الحيوان , والعذرة بما يخرج من الإنسان.
نأتي إلى فوائد الحديث:
1)من فوائد الحديث: أن من شأن المشركين والمنافقين محاولة تتبع الشبه في الإسلام وتشكيك أهله فيه؛ لأنه في رواية هذا الحديث أن الذين سألوا سلمان - رضي الله عنه - وأرضاه هم المشركون.
2)من فوائد الحديث: أنه ينبغي على الإنسان إذا سئل عن شرع أو شريعة من الشرائع أن يبينها على وجهها وألا يداهن في دين الله , وجهه:
أنهم سألوه عن هذه المسألة بالذات من باب التنقص , ولم يزد هذا الأمر سلمان - رضي الله عنه - إلا الافتخار بهذا الحكم وبيانه مفصلًا.
3)من فوائد الحديث: النهي عن استخدام اليمنى وتقدم في الحديث السابق.
4)من فوائد الحديث: عناية الإسلام التامة على وجه التفصيل بآداب التخلي.
5)من فوائد الحديث: أن المطلوب شرعًا في الاستجمار حصول أمرين: الإنقاء , وأن يكون بثلاثة أحجار , فكل منهما مطلوب على سبيل الجمع.
وسيأتينا - إن شاء الله- في الحديث التالي حكم الاقتصار على حجر وحكم الاقتصار على حجرين.
6)من فوائد الحديث: الجمع بين هذا الحديث وحديث مسلم (من استجمر فليوتر) : وذلك بحمل حديث من استجمر فليوتر على ما بعد الثلاث.
وقد أشار إلى هذا الجمع الإمام البيهقي بل نص على أن بعض روايات حديث (من استجمر فليوتر) تدل