فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 270

الذنوب من الماء: هو الدلو بشرط أن تكون ملأى.

فوائد الحديث:

1)من فوائد الحديث: وجوب المبادرة في الإنكار، فإن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بادروا في الإنكار.

2)من فوائد الحديث: أنه ينبغي الإغلاظ في الإنكار في موضعه، ولا ينبغي الإغلاظ في الإنكار في غير موضعه، وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر علي الصحابة أنهم أغلظوا، ولكن بين لهم أن هذا الإغلاظ في غير مكانه؛ لكون الأعرابي من الجهال.

3)من فوائد الحديث: جواز العمل بالعام قبل البحث عن مخصص؛ لأن الصحابة عملوا بالعام مباشرة وهو إنكار النجاسة، والواقع أنه وجد مخصص وهو عدم الإنكار علي الجاهل، ولم ينكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أصل الإنكار، وإنما أنكر عليهم الشدة فيه , والنبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه أنكر علي الصحابي، وبين له أن هذه المساجد لا تصلح لهذه الأمور، فالذي أنكره النبي علي الصحابة هو الغلظة.

وفي الواقع توجد قضايا كثيرة في الصحابة عملوا فيها قبل العلم بالمخصص، كثيرة لو جمعت لكان بحثًا رائقًا مفيدًا جدًا (وقائع عمل فيها الصحابة قبل أن يقفوا على المخصص) .

4)من فوائد الحديث: أنه قد تقرر في نفوس الصحابة البعد عن النجاسة واجتنابها.

5)من فوائد الحديث: نجاسة البول، وهو أمر مجمع عليه.

6)من فوائد الحديث: جواز ارتكاب أخف المفسدتين لتجنب أعلاهما، وهذه القاعدة مقيدة بما إذا لم يمكن تجنب المفسدتين، فبعض الناس يتوسع في هذه القاعدة جدًا فإذا عرضت له مفسدتان مباشرة ارتكب الأقل واستدل بالقاعدة التي تدل عليها نصوص كثيرة وهذا خطأ؛ لأنه من العمل بالقواعد في غير موضعها.

ووجه الاستنباط من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتكب مفسدة؛ لدفع ما هو أعظم منها - صلى الله عليه وسلم - والأشياء المدفوعة ثلاث - المفاسد المدفوعة ثلاث:

-الأولى: أنه لو تحرك بسبب زجر الناس لأدى ذلك إلى تلويث أماكن متعددة من المسجد فزادت المفسدة.

-الثاني: أنه لو تمم الإنكار لأدى هذا إلى الإضرار بهذا الأعرابي بقطع بوله أثناء الخروج، وقد قرر المتقدمون والمتأخرون أنه مضر جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت