فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 270

هو الدليل على أن الكعبين والمرفقين يدخلان في مسمى العضو الذي يجب أن يغسل في الوضوء, والمؤلف - رحمه الله - سيذكر حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأدار الماء على مرفقيه, وهذا الحديث يدل على وجوب غسل المرفقين، لكنه حديث ضعيف, وكان ينبغي على المؤلف - رحمه الله وغفر له ورفع درجته - أن يذكر هذا الحديث الصحيح، ويُعرض عن الحديث الضعيف فحديث أبي هريرة في صحيح مسلم.

11)من فوائد الحديث: أن الأجر المرتب في الحديث الذي ذكره عثمان - رضي الله عنه - لا يتحقق إلا بوجود أمرين:

••الأمر الأول: الوضوء على الصفة المذكورة في حديث عثمان.

••الثاني: الصلاة على وفق الصفة المذكورة في حديث عثمان، أي ألا يحدث فيهما نفسه.

•• وينتج من هذا أمر ثالث وهو: أنه لو صلى الصلاة المذكورة في حديث عثمان بغير الوضوء المذكور في حديث عثمان لم يحصل الأجر, فلابد أن يجمع بين الوضوء الموصوف، والصلاة الموصوفة، يعني ولابد أن تكون الصلاة أيضًا بهذا الوضوء الموصوف.

12)من فوائد الحديث: أن معنى قوله (لا يحدث فيهما نفسه) :

-أن المصلي يكون خاشعًا مستحضر القلب، عالمًا بما يقول من الأدعية والأذكار في جميع الصلاة من أولها إلى آخرها.

-والقول الثاني: أن المقصود به: ألا تكون كل الصلاة فيها عدم الخشوع, عكس المعنى الأول, فيكون الغالب عليها الخشوع وإن حصل له شيء من السهو.

-الراجح الأقرب لظاهر الحديث: المعنى الأول, ويؤيده آثار إن صحت, أنا لم أبحث في أسانيدها, توجد آثار عن أنس وغيره وعن بعض التابعين أنه: تجوز في صلاته, فلما سلَّم سئل فقال: أردت أن أبادر الخشوع وأبتعد عن ذهاب الاستحضار, هذه الآثار إن صحت فهي تؤيد المعنى الأول؛ لأنه كون هذا الصحابي يصلي صلاةً يتجوز بها بقصد تحصيل هذا الفرض هذا يدل على أنه فهم الحديث هذا الفهم, وفهم الصحابي بحد ذاته من المرجحات عند علماء الأصول وهو كذلك , هو من المرجحات , فإن صحت هذه الآثار القول الأول هو الأقرب.

-وهناك شيء يرجح القول الثاني وهو: أن الله - سبحانه وتعالى- ما جعل علينا في الدين من حرج, ويكاد يشق على الإنسان أن يصلي صلاة مسترسلًا فيها يدعو بما فتح الله عليه به إلا ويعرض له عارض عدم الاستحضار ولو في بعض جزء الصلاة, والمشقة تجلب التيسير في الشرع.

أجاب أصحاب القول الثاني عن هذا التعليل القوي بأن قالوا: هذا لا يدخل تحت المشقة وعدمها؛ لأن هذا الأمر لم يكلف به أصلًا، هذا فضل خاص خارج عن التكليف, والأشياء التي فيها فضل خاص تعطى لعمل خاص لا تدخل تحت نصوص التكليف، بل هذا الأمر إن نشط عليه الإنسان فعله، وله هذا الأجر الخاص, وهو في الحقيقة فيه تردد يعني بين هذين القولين فيه تردد, هل المقصود ألا ينفتل أبدًا في صلاته عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت