حديث لقيط رضي الله عنه وأرضاه سنتحدث عنه كما جرت العادة تصحيحه وألفاظه ومسائله.
تصحيح الحديث:
الحديث فيه روايتان:
الرواية الأولى: التي ذكرها المؤلف.
والرواية الثانية: التي فيها إذا توضأت فمَضمِض , الرواية الأولى صحيحة صححها الترمذي وابن القطان وابن حجر وعدد وإسنادها صحيح.
الرواية الثانية: إذا توضأت فمضمض , هذا الرواية أيضًا صححها كثير من المتأخرين وصححها ابن القطان في بيان الوهن والإيهام , والصواب: أنها منكرة ولا تصح في حديث لقيط، وقلت لكم في أول البلوغ أنا سنأتي ببعض الأمثلة المختارة لبيان لماذا يجزم الإنسان بشذوذ هذه اللفظة مع أن ظاهر الإسناد صحيح جدًا، وهذا الحديث أحد الأحاديث التي اخترتها لتكون شاهد ومثال،] أنا أعددت الشجرة لكن الجهاز غير موجود اليوم، غدًا سنأتي بالجهاز وشاشة العرض لعرض شجرة الإسناد , ونشرح عليها كيفية الحكم على الحديث بالشذوذ، ومن خلال عرض الشجرة سيتبين لك لماذا يهتم الفقهاء العلماء بجمع الطرق ولماذا يجزم الإنسان أحيانًا بنكارة لفظ من الألفاظ مع صحة ظاهر إسناده ... إلخ [, النتيجة: أن هذا اللفظ لا يصح وهو منكر , لأن عددا كبيرا من الرواة لم يذكروا هذه الزيادة كما سيتبين إن شاء الله.
ألفاظ الحديث:
هذا الحديث حديث طويل جدًا، وفيه - يعني - حوار بين النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقيط فيه مسائل مفيدة جدًا لكن الذي يعنينا أن لقيط في آخر الحوار قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرني عن الوضوء، فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث عن بعض شئون الوضوء.
ألفاظه
أسبغ , الإسباغ هو: الإتمام والإكمال بإيتاء الأعضاء حقها من الغسل على أن لا ينقص عن ثلاث، فإن نقص عن الثلاث نقص من الإسباغ بقدره إلى أن يصل إلى درجة الإجزاء.
وقوله رضي الله عنه وأرضاه: وخلل بين الأصابع , تخليل الأصابع: هو إيصال الماء إلى ما بين الأصابع باستخدام الإصبع , وقوله خلل بين الأصابع يشمل أصابع اليد والرجل لعموم وخلل بين الأصابع , كما أنه جاء في حديث ابن عباس وخلل بين أصابع اليد والرجل وهذا الحديث حسنه البخاري.
وقوله رضي الله عنه: بالغ في الاستنشاق , المبالغة في الاستنشاق هي: إيصال الماء إلى أقصى الأنف مع الحرص على التنقية.
ونأتي إلى فوائد الحديث
الحديث في الطهارة ونحن سنذكر فوائد الحديث التي تتعلق بالطهارة، لكن الحديث الذي تم بين هذا الوفد الذي