فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 270

فيهم لقيط أو لقيط لأنه جاء بمفرده على خلاف في الألفاظ كانت محاوره فيها فوائد جيدة، يعني نشير إلى ثلاث أو اثنتين من أهم ما جاء فيها:

1)الفائدة الأولى: أنه يستحب للإنسان أن يقدم ما يستطيع بدون تكلف للضيف؛ لأن عائشة قدمت لهم طعامًا ليس فاخرًا.

2)الثاني: أنه لا حرج ولا غضاضة على الإنسان أن يبين واقع الحال إذا كان في ذلك مصلحة، وجهه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء الراعي معه الغنم سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - هل ولدت الغنم فأخبره الراعي أنها ولدت واحدة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يذبح الشاة، فلما أمره أن يذبح الشاة التفت للضيف الذي هو لقيط وقال: إنا لم نذبحها من أجلك، وأطعمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأضافه لكن أخبره أنه ذبح هذه الشاة ليس من أجله، واختلفوا إذًا لماذا ذبحها؟

-فقيل: ذبحها لأجل ألا تزيد الماشية عن مائة من الغنم،

-وقيل أخبره بذلك: لئلا يدخل في فعل لم يُرده النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني لئلا يتشبع بما لم يعطى - , فشكل هذا الذيح أنه ذبح إكرام لهذا الضيف والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد هذا فأخبره.

-وقيل أيضًا: لئلا يغتر هذا الضيف بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح له. وهذا الأخير هو أضعف الأسباب ,

-والصواب: هو السبب الأول أوالثاني.

أخيرًا: أن بعض الوفد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن لي زوجة كثيرة المماكسة والمعارضة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذًا طلقها , فقال الرجل: إن لي منها أولاد , فقال: إذًا عِظها.

3)يؤخذ من هذا الحديث: أنه لا حرج على المشير إذا رأى ابتداء أنه لا مخرج للحالة الزوجية إلا بالطلاق أن يبتدأ به، خلافًا لما عليه كثير من الناس أنه يجعل النصح بالطلاق هو آخر المراحل، صحيح يجب أن يكون الطلاق آخر المراحل لكن يجوز للناصح إذا علم من حال السائل أن الحل المناسب له هو الطلاق أن يبتدئ بهذا الحل ولا إشكال في هذا، مع أن كثير من الناس لو استشارك وقلت له طلق قال (على طول طَلِق، ما فيه شيء قبل الطلاق من النصح والوعظ) كثير من الناس -يعني- يستبعد مثل هذا نقول هذا الحديث دليل على أنه متى علم بحاله لا بأس، وأعيد وأكرر: أن الأصل ألا يبتدئ الإنسان بالطلاق وأن يتأنى وأن يكون هو آخر الحلول هذا هو الأصل لكن أحيانًا يناسب أن ينصح بمثل هذا.

نرجع إلى موضوع الكتاب وهو أحكام الطهارة

4)يستفاد من الحديث: مشروعية الإسباغ , أنه يشرع للإنسان أن يسبغ، واختلفوا هل الإسباغ المأمور به في الحديث هو الإسباغ الواجب أو المستحب , والصواب إن شاء الله بوضوح: أنه هو الإسباغ المستحب لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت