ولأحمد ، والنسائيّ عن ابن مَسعودٍ مرفوعًا:"إذا قعَدْتُم في كلِّ ركعتين فقولوا:"التحيات" (120) ."
وعند البخاريّ في حديث أبي حُمَيْدٍ:"فإذا جلَسَ في الرّكعتينِ جلَسَ على رجلهِ اليُسرى ، ونصَبَ اليُمنى" (121) .
قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ المَدني حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ الأسعودِ النّخَعيّ ، عن أبيهِ ، عن عبدِاللهِ بنِ مَسعودٍ ، قالَ: علَّمني رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ التشهدَ في وسطِ الصلاةِ ، وفي آخرِها ، فكنّا نحفظُهُ كما نَحفظُ حروفَ القرآنِ وكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة"التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيّباتُ ، السلامُ عليكَ أيّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ ، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، ثمَّ إن كانَ في وسطِ الصلاةِ نهضَ حينَ يَفْرُغُ من تشهُّدِهِ ، وإن كانَ في آخرِها دعا بعدَ تشهُّدِهِ بما شاءَ أن يدعوَ بهِ ، ثمَّ يُسلِّم" (122) ، رواهُ ابنُ خُزَيمةَ في صحيحهِ .
يُستدلُّ به على عدم ِ استحبابِ الصلاةِ على النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في التشهُّدِ الأوّل ِ ، وهو أحدُ القولينِ .
عن أبي قتادَةَ ، قالَ:"كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصلّي بنا ، فيقرأُ في الظهرِ والعصرِ في الرّكعتين الأُولَيينِ بفاتحةِ الكتابِ وسورتينِ ، ويُسمعُنا الآيةَ أحيانًا ، وكانَ يُطوِّلُ في الركعةِ الأولى من الظهرِ ويُقَصِّرُ الثانيةَ ، ويقرأُ في الركعتين الأُخرَيَيْنِ بفاتحةِ الكتابِ" (123) ، أخرجاهُ .
وهذا هو القديمُ وعليهِ الفَتوى ، فأَمّا دليلُ الجديدِ:
فعن أبي سَعيدٍ ، قالَ:"كُنّا نحرزُ قيامَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في الظهر والعصرِ ، فحزَرنا"
(120) رواه أحمد (الفتح الرباني 4 / 4 ، 5) ، والنسائي (2 / 228) .
(121) تقدم تخريجه .
(122) رواه ابن خزيمة (708) .
(123) رواه البخاري (1 / 362) ، ومسلم (1 / 333) .