قالَ الشافعيُّ: حدَّثنا سُفيانُ عن ابنِ أبي نَجيح ٍ عن إسماعيلَ بنِ عبدِالرحمن بنِ أبي ذُؤَيْبٍ:"أنَّ ابنَ عمرَ دُعِيَ وهو يَستَحمُّ للجُمُعَةِ لسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْل ٍ وهو يموتُ ، فأتاهُ وتركَ الجُمعَةَ" (12) ، وأخرجهُ البخاريّ تعليقًا . وابنُ عمرَ ، وسعيدُ بنُ زَيد عَدَوِيّان .
عن ابنِ عباس ٍ:"أنهُ قالَ لمؤَذِّنِهِ في يوم ٍ مَطيرٍ: إذا قلتَ: أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فلا تقلْ: حَيَّ على الصلاةِ ، بلْ قلْ: صلّوا في بيوتِكُمْ ، قالَ: فكأنَّ الناسَ استَنْكروها ، فقالَ: أتعجبونَ مِن ذا ؟ قد فعَلَ ذا مَنْ هو خَيرٌ منّي ، إنّ الجُمعَةَ عَزْمَةٌ ، وإني كرهتُ أن أُخرجَكم فتمشوا في الطينِ والدَّحَض ِ".
وفي روايةٍ لهما:"قد فعلَ ذا مَنْ هو خيرٌ مني - يَعني رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ" (13) .
وقد تقدَّمَ حديثُهُ:"مَنْ سمعَ النداءَ فلمْ يُجبْ ، فلا صلاةَ لهُ إلا من عُذرٍ ، قالوا: وما العذرُ يا رسولَ اللهِ ؟ قالَ: خوفٌ أو مَرضٌ" (14) .
عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال:"مَنْ سافرَ من دارِ إقامةٍ يومَ الجُمعَةِ ، دعَتْ عليهِ الملائكةُ أن لا يُصحَبَ في سَفرِهِ" (15) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ في"الأفرادِ"من حديثِ ابنِ لَهيعةَ ، وهو ضعيف ، فلو صحّ لدَلَّ على تحريم ِ السفرِ يومَ الجُمعَةِ قبلَ الزَّوال ِ وبعدَهُ على مَنْ يلزمُهُ فرضُ الجمعةِ وهو المَذْهبُ .
عن الحَكَم ِ عن مِقْسَم ٍ عن ابنِ عباس ٍ ، قالَ:"بعثَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عبدَاللهِ بنَ رواحَةَ في سريّةٍ فوافقَ ذلكَ يومَ الجُمعةِ ، قالَ: فَغدا أصحابُهُ ، وقالَ: أتخلّفُ فأُصلّي"
(12) رواه الشافعي (1 / 168) ، والبيهقي في الكبرى بلفظه هنا (3 / 185) ، والبخاري بنحوه (5 / 102) موصولًا .
(13) رواه البخاري (6 / 195) ومسلم (2 / 148) .
(14) تقدم .
(15) رواه الدارقطني في الأفراد كما في تلخيص الحبير (2 / 66) ، وقال: فيه ابن لهيعة ، وذكر مرسل أبي داود عن الزهري في معارضة ذلك ، وكذا أثر عمر ، وأثر آخر عن أبي عبيدة بن الجراح .