فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 817

العباس ِ قبلَ أن تحِلَّ ، ولا أدري أيثبُتُ أمْ لا ؟

عن أنَس ٍ:"أنَّ رجلًا قالَ لرسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، إذا أدَّيتُ الزّكاةَ إلى رسولِكَ ، فقد بَرِئْتُ منها إلى اللهِ ورسولِهِ ؟ قالَ: نعَمْ ، إذا أدَّيْتَها إلى رسولي ، فقد بَرِئْتَ إلى اللهِ ورسولِهِ ، فلكَ أجْرُها وإثْمُها على مَنْ بدَّلَها" (9) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ .

وعن سُهَيْل ِ بنِ أبي صالح عن أبيهِ ، قالَ: اجتَمع عندي نفَقةٌ فيها صدَقةٌ ، فسألتُ سعد بنَ أبي وقّاص ٍ ، وابنَ عمرَ ، وأبا هريرة ، وأبا سَعيد الخُدْرِي أن أقْسِمَها ، أو أدفعَها إلى السُّلْطانِ ؟ فأمروني جميعًا أن أدفعَها إليهم ، ما اختلَفَ عليَّ منهُم أحَدٌ ، وفي روايةٍ: فقلتُ:"هذا السلطان يَصنعُ ما تَروْنَ ، فأدفعُ إليهم زَكاتي ؟ قالوا كلّهم: نَعَمْ ، فادفَعْها" (10) ، رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ .

ورُويَ عن عائشة:"أنّها كانت تُؤدّي زكاتَها إلى السُّلْطانِ" (11) .

عن ابنِ عباس ٍ:"أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ لمعاذٍ حينَ بعثَهُ إلى اليَمنِ:"أخبرْهم أنَّ اللهَ افْترَضَ عليهم صدَقةً تُؤْخَذُ من أغنيائِهم فتُرَدّ على فُقرائِهم . . الحديث (12) ، أخرجاهُ ، يُسْتدَلُّ بهِ على الصحيح ِ من القولينِ أنّهُ لا يجوزُ نقلُ الزّكاةِ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، وأنّها لا تُجزيء .

وقالَ الشافعيُّ: رُويَ أنَّ طاووسًا قالَ:"إنَّ معاذاًَ قالَ لبعض ِ أهل ِ اليَمنِ: ائْتوني بعَرْض ِ ثيابٍ آخذها منكُمْ مكانَ الشَّعيرِ والحنْطةِ ، فإنّهُ أهْوَنُ عَليكُم ، وخيرٌ للمهاجرين بالمَدينةِ"، وأنكرَهُ أشدَّ الإنكارِ ، وتأوّلَهُ على أنّهُ كانَ يأخذُ بدلَ الجزْيةِ حِنْطةً أو شَعيرًا ، ثمَّ يأخذُ بدلَهُ ثيابًا أخفَّ عليهِ في الحمْل ِ ، وكذا تأوَّلَ ما رُويَ أنّ عَديَّ بنَ حاتم ٍ بَعث صدَقاتِ قومهِ إلى الصّدّيق بالمدينةِ ، على أنها كانتْ أقربَ البلادِ إليهم ، قالَ: ولمْ يَبْلُغْنا عن الصّدّيقِ في ذلك شيءٌ .

(9) رواه أحمد (الفتح الرباني 9 / 36) .

(10) البيهقي (3 / 115) ، وابن أبي شيبة (3 / 156) .

(11) عن عائشة في أداء زكاتها إلى السلطان رواه ابن أبي شيبة (3 / 157) .

(12) رواه البخاري (8 / 234) ومسلم (1 / 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت